هايدي كسابي تواجه العنوسة بـ”فرحني شكرا”

هايدي كسابي تواجه العنوسة بـ”فرحني شكرا” هايدي كسابي في لقاء تلفزيوني للحديث عن حملة فرحني شكرا

كتب: إسلام نبيل

على الرغم من كونها لم تتجاوز العقد الثالث من عمرها، إلا أنها استطاعت خلال عامين أن تصنع تجربة تستحق الإشادة بطريقة جديدة وغير تقليدية، بعدما دشنت حملة “فرحني شكرا“، وذلك لدعم غير القادرين على الزواج والحد من العنوسة.

هايدي محمد علي، وشهرتها هايدي كسابي، تبلغ من العمر 27 عامًا، من مواليد محافظة قنا، حاصلة على بكالوريوس هندسة قسم عمارة، بدأت فكرتها مطلع عام 2017، عندما تواصل معها العديد من الأشخاص من أجل تصوير حفلات زفاف، والاتفاق مع قاعات أفراح بأسعار مخفضة غير الأسعار المتاحة، فحاولت توفير ذلك من خلال أصدقائها ومعارفها بالمحافظة.

فرحني شكرا

حصلت هايدي على كورس في تنظيم الأفراح والمناسبات، وقررت أن تكون طوق النجاة للعديد من المقبلين على الزواج، الذين يواجهون ارتفاع الأسعار والتكاليف الباهظة في إتمام الزواج بطريقة غير تقليدية، فبادرت بتدشين حملة “فرحني شكرا” بمحافظة قنا وعدة محافظات أخرى، لتوفير خدمات عدة بإقامة حفلات الزفاف وكل متطلبات الحفل، وتجهيز عش الزوجية بأسعار مخفضة تارة، وبشكل مجاني تارة أخرى لغير القادرين.

وبدأت الحملة في الانتشار من قنا ووصولاً لمحافظات الإسكندرية والمنوفية وطنطا والقاهرة، حتى وصلت أعداد المتطوعين المشاركين فيها لأكثر من 110 متطوع من عدة محافظات، وتطمح هايدي كسابي لوصول حملتها لمختلف محافظات مصر لتوفير كل ما يخص الزواج بأسعار رمزية.

هايدي كسابي مؤسس مبادرة فرحني شكرا
هايدي كسابي مؤسس مبادرة فرحني شكرا

مستلزمات عش الزوجية

الفتاة العشرينية، توفر من خلال الحملة كل ما يخص الزواج، سواء مستلزمات عش الزوجية، أو قاعات أو التصوير أو فساتين العروس وبدلة العريس وصولاً لتزيين العروس، مؤكدة أن هناك شباب يرغبون بالاستقرار والزواج وهم بلا إمكانيات، وربما سيقيمون في سكن مشترك مع أهلهم ودورنا مساعدتهم.

كسابي خلال عملها منذ تدشين الحملة وحتى كتابة هذه السطور، وصلت لمساعدة وتنظيم حفلات زفاف بتكاليف بسيطة لما يقارب من 300 حالة، ابتعدت خلالها عن التقيد بالعادات والتقاليد، وساهمت في إتمام زواج العشرات من الشباب والفتيات الذين يحاولون مقاومة غلاء الأسعار.

واجهت هايدي محمد علي عدة انتقادات، فهناك من رفض فكرتها لمجرد كونها فتاة، إلا أنها في النهاية حققت نجاحا أكدت من خلاله أن الفتاة تستطيع إنجاز أي عمل يقوم به الرجل.

خليها تعنس

وترفض هايدي فكرة الحملات الرافضة للزواج بسبب ارتفاع الأسعار، مثل “خليها تعنس” وغيرها، وتصفها بأنها مجرد فرقعات على منصات السوشيال ميديا، قائلة من الأفضل البحث عن حلول للزواج وتوفير المتطلبات لفتح البيت بأسعار مخفضة بدلاً من إطلاق تلك الحملات.

وتضيف هايدي كسابي، أن حملات رفض الزواج ليست حلا واقعيا، إنما تؤدي إلى خلق مشكلات، حيث سيزداد التحرش والاغتصاب بنسب أكبر، ومن المفترض أن نساهم في إيجاد استقرار في المجتمع بمبادرات لتشجيع الزواج، مؤكدة أنها تحاول تقديم دور خدمي في مختلف الاتجاهات فيما يخص دعم غير القادرين من الشباب على الزواج، ومحاربة الغلاء في تكاليفه، كما تتمنى استمرار الحملة ووصولها لأكبر فئة من الشباب المقبلين على الزواج بمختلف المحافظات.

وتطمح هايدي كسابي أن تتولى أي جهة مساعدة الشباب غير القادرين والمقبلين على الزواج.

الوسوم