فيديوجراف| الزراعة تستعين بسلالته النادرة.. تعرف على الماعز الدمشقي

فيديوجراف| الزراعة تستعين بسلالته النادرة.. تعرف على الماعز الدمشقي حظيرة تربية الماعز الدمشقي- مشاع إبداعي
كتب- محمد مكي ومحمد فكري

يعتبر الماعز الشامي واحدا من أعرق سلالات الماعز حول العالم، ويختلف في أصله المؤرخين الزراعيين، فمنهم من يرجع أصله إلى الهند، وانتشر في الشام خصوصا في سوريا، لذلك يسمى بـ”الماعز الدمشقي” ومنهم من يؤكد علي أنه سلالة شامية خالصة.

ويرجع سبب انتشار الماعز الشامي، إلى كونه ذو إنتاجية عالية من الحليب ونسبة توأمة عالية، كما أنه من أكثر السلالات تحملا للحرارة المرتفعة، كما أنه من الماعز الذي يستخرج منه الزبادي الذي يستخدمه مرضى السكر والضغط المرتفع.

كانت وزارة الزراعة أعلنت منذ أيام استيراد 10 سلالات جديدة من الأغنام والماعز لأول مرة إلى البلاد، ذي معدلات الأداء الإنتاجي والتناسلي والمناعي العالي، ومتأقلمة مع الظروف البيئية والأجواء المصرية.

وأكد تقرير رسمي أصدرته وزارة الزراعة أن إجمالي طلبات استيراد الماعز الشامي من المربين بلغت أكثر من 4 آلاف رأس من الماعز، موضحا أنه تم تحديد الدولة التي من المقرر استيراد ماعز البور منها خلال الفترة القادمة للبدء في تصدير أول شحنة من الماعز البور إلي مصر والمقرر أن تكون نهاية أغسطس الحالي.

الماعز في تاريخ الزراعة المصرية

يكشف المؤرخ الكبير أحمد أحمد الحتة في كتابه “تاريخ الزراعة المصرية في عهد محمد علي الكبير”، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن محمد علي باشا قام بجمع الكثير من سلالات الحيوانات في مصر من أوروبا وأفريقيا لزيادة الثروة الحيوانية في مصر كما يؤكد المؤرخون، مثل ماعز المارينوس الذي أتي بها من أوروبا، والبقر السوداني والإبل السوداني وكذلك الخيول النجدية والسورية بعد فتحه لبلاد نجد بالحجاز وسوريا، التي كانت سببا رئيسا في انقراض حصان الوجه القبلي في الصعيد.

وأكد حتة في كتابه أن الماعز الأوروبي واجه صعوبات كبيرة في مناخ مصر والصعيد، مما اضطر محمد علي باشا لاستيراد أنواع آخرى من الماعز، مؤكدا أن الوالي الكبير لمصر أصدر عقوبات رادعة للأطباء البيطرين إذا ما لاحظ تقصيرا منهم في العناية بالحيوانات المستوردة من الخارج لتوطينها في البيئة المصرية.

الطب البيطري

ويستعرض الدكتور أحمد إبراهيم، طبيب بيطري بمركز الوقف، لـ”ولاد البلد” أهم مميزات الماعز الدمشقي مؤكدا أنه يتحمل درجة حرارة عالية تصل إلى 41° وهو ما يجعله قادرًا على التكيف مع المناخ المصري، كما يمكنه تحمل برودة تصل حتى – 6°.

ويضيف أن وزن الأنثى عند البلوغ يكون بين 40 و60 كيلوجرام، ووزن الذكر بين 60 إلى 80 كيلوجراما، كما يتميز بأن لون شعر الجسم أحمر يميل إلى البني وتميز بإنتاجية كبيرة للحليب بمعدل 800 كيلو جرام للموسم الواحد مع مدة حلب سنوية تصل إلى 210 أيام.

ويتابع الطبيب البيطري بأن إناث الماعز الشامي تصل لمرحلة البلوغ في غضون من 7 إلى 10 أشهر، كما تصل مدة حياة الماعز الدمشقي إلى 13 سنة، ومتوسط مدة الحمل هو 150 يوما، أما نسبة التوأمة فتكون عالية وتصل إلى 3 جديان للأم الواحدة في 75% من قطيع الماعز.

ويؤكد أن الماعز الدمشقي من أهم الأصناف، كما أنه يمكن فطام الجديان بعد 3 أشهر أو عندما تصل إلى 80% من وزن الأم، أما فترة التناسل في الماعز الدمشقي فتكون موسمية، وتبدأ خلال شهري أغسطس وسبتمبر، فيما يكون موسم الولادة خلال شهري يناير وفبراير.

اقرأ أيضا:

كيف يتوسع الصعيد في زراعة الليمون؟.. قصة السمان وأكبر مزرعة في قرى قنا

الزراعة الرقمية في مصر.. تطوير للمحاصيل وترشيد للتكاليف

الوسوم