بالشراكة مع “ولاد البلد”.. “فريدريش إيبرت” تستعرض فرص الاستثمار بالصناعات الصغيرة في المنيا 

بالشراكة مع “ولاد البلد”.. “فريدريش إيبرت” تستعرض فرص الاستثمار بالصناعات الصغيرة في المنيا  دكتور وليد منصور، مدير برامج مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية خلال جلسة فرص الاستثمار بالصناعات الصغيرة

كتب- حسن عبدالنعيم

تصوير- أحمد دريم

افتتح الدكتور وحيد عبدالصمد، نائب رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، ورشة الاستثمار الصناعي بعنوان” فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر” المنعقدة بمحافظة المنيا، والتي يعقدها اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية لنشر الشمول المالي بين أصحاب المشروعات الصغيرة وكذلك الاستثمار الصناعي في الصناعات الصغيرة.

وانطلقت ورش العمل بالشراكة مع شركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية في محافظة المنيا أمس الأحد، ولمدة يومين، وتشمل الورش التعريف بالشمول المالي‏،‏ وكذا مستقبل وفرص الاستثمار في محافظة المنيا‏.
وتحدث نائب رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، اليوم الإثنين، عن الاستثمار بمحافظة المنيا ووجود جميع المقومات التي تجذب المستثمرين وأصحاب الأعمال وضرورة قيام كل شخص من المشاركين بدراسة البيئة الاستثمارية بمدينته وتوعية المجتمع بها حتى يكون هناك بيئة اقتصادية ناجحة، مسترشدًا بالقرى التي أصبحت مصدرة وناجحة في نوع واحد من الصناعات وضرورة حضن الصناعات وتسويقها إلكترونيًا.

د. وحيد عبدالصمد، نائب رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، يفتتح ورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر
د. وحيد عبدالصمد، نائب رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، يفتتح ورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر

الجلسة الأولى

عرض الدكتور وليد منصور، مدير برامج مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، مقطع فيديو عبر شاشة العرض عن المخاطر البيئية التي تعرضت لها بعض الطيور وأدت إلى نفوقها نتيجة التغذي على مخلفات الإنسان الضارة كبعض الأسماك، كما ناقش مع الحاضرين المخاطر البيئية المتعلقة بإعادة تدوير بعض الأشياء واستخدامها مرة أخرى كالزجاجات البلاستيكية، وكثرة تواجدها حتى في مياه نهر النيل، وضرورة استخدام الأشياء غير الضارة بالبيئة كاستخدام الفخار.

كما دار نقاش من ممثلي الجمعيات المشاركين حول عدم وجود تعاون من قبل الجهات التنفيذية بكل مدينة ومحافظة لتفعيل دور الجمعيات الأهلية، وإيجاد حلول لبعض المشكلات المتعلقة بالبيئة كمحارق المخلفات والتخلص من المخلفات الطبية المتراكمة في بعض المستشفيات والصرف الصحي على النيل، دون وجود رقيب أو من يعالج المشكلة.

جانب من المشاركين بورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر
جانب من المشاركين بورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر

الجلسة الثانية “فرص الاستثمار بمحافظة المنيا”

وقال المهندس محمود سعد، المشرف العام على المناطق الصناعية بمحافظة المنيا، إنه يوجد بمحافظة المنيا العديد من مقومات الاستثمار من بينها توافر الموارد الطبيعية مثل “الحجر الجيري، والرمال الصفراء، والزلط والتربة الزلطية، والطفلة، والرخام”.

وتابع أن المحافظة تمتلك مناطق صناعية مكتملة البنية التحتية والتنوع التاريخي للثروات السياحية وشبكة جيدة من الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات، فضلًا عن وجود إطار مؤسسي لخدمات المشروعات الاستثمارية والتي تضم مراكز معلومات، ومكاتب استثمارية، وخدمة مالية ومصرفية، فضلًا عن نقطة التجارة الدولية.

وحول فرص الاستثمار، أوضح المشرف العام على المناطق الصناعية بمحافظة المنيا، أنه توجد المنطقة الصناعية بالمطاهرة شرق النيل وتضم منطقة الغذاء الاستراتيجي، وصناعات الموبيليات والأثاث، وصناعات كيماوية طبية، وصناعات معدنية، وصناعات هندسية، وصناعات منسوجات وملابس جاهزة، وصناعات استراتيجية، ومنطقة نسيجية على مساحة 306 أفدنة.

إحد المشاركات توجه سؤال خلال ورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر
إحد المشاركات توجه سؤال خلال ورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر

كما توجد المنطقة الصناعية بوادي السرارية التي أنشت بالقرار الجمهوري رقم 358 لسنة 2008 على مساحة 92 ألف و241 مترًا مربعًا، وتقع هذه المنطقة على الناحية الجنوبية لطريق وادي البستان الرابط بين الطريق الصحراوي الشرقي وطريق الجيش، وتبعد هذه المنطقة مسافة تتراوح بين 3 كيلو مترات و8 كيلو مترات شرق الطريق الصحراوي الشرقي، وهي متخصصة في الصناعات الثقيلة والملوثة للبيئة، ويتم طرح الأرض بمقابل مادي من قبل الهيئة العامة للتنمية الصناعية حيث أنها جهة التخصص والولاية.

م. محمود سعد، المشرف العام على المناطق الصناعية بمحافظة المنيا خلال حديثه عن فرص الاستثمار
م. محمود سعد، المشرف العام على المناطق الصناعية بمحافظة المنيا خلال حديثه عن فرص الاستثمار

وتتصف المنطقة بتركب التربة من الصخور الجيرية ذات النقاء العالي من كربونات الكالسيوم، حيث تصل النسبة فيه إلى أعلى من 98%، وتقع المنطقة فوق خزان مياه ممتد، ويتراوح عمق المياه من بين 30 إلى 50 مترًا من سطح الأرض، وتبلغ مساحتها 22 ألف و676 فدانًا.

المواد الخام

وتضم المواد الحجرية مثل الرمال والطفلة والحجر الجيري والزلط والألباستر ويعتبر الحجر الجيري من أعلى الخامات جودة على مستوى العالم، ويقع في المسافة المتوسطة لطريق الشيخ فضل ورأس غارب ومنطقة خشم الرقبة التي تحتوي على أكثر من 400 محجر لإنتاج الرخام وأشباه الرخام، وتبعد المنطقة المقترحة عن المناطق الزراعية الحالية بمسافة 12 كيلو مترًا.

جانب من المشاركين بورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر
جانب من المشاركات بورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر

البنية الأساسية والطرق 

تقع المنطقة شرق طريق القاهرة- أسوان السريع مباشرة، بمسافة لا تزيد عن 305 كيلو مترات لا غير، وتقع المنطقة جنوب طريق الشيخ فضل- رأس غارب مباشرة بمسافة 24 كيلو مترًا، ويخترق المنطقة الصناعية من شمالها مدق صحراوي يمر من شرق المنطقة إلى غربها ويكمل إلى منطقة المحاجر، وتبعد المنطقة عن شبكة الكهرباء القومية الرئيسية بمسافة 12.5 كيلو متر إلى الغرب من المنطقة، وتبعد عن نهر النيل بمسافة 12 كيلو مترًا، ويمر بالمنطقة الشبكة القومية للاتصالات، وتبعد المنطقة عن خط السكك الحديد بمسافة 12 كيلو مترًا، وعن منطقة خشم الرقبة بمحاجر الرخام بمسافة 82 كيلو مترًا.

الصناعات الصالح إقامتها في المنطقة

مصانع الأسمنت، ومصانع لقطع وصقل الرخام المستخدم من محاجر خشم الرقبة، وورش مشغولات الرخام والألباستر، ومصانع لتدوير نفايات محاجر الرخام والحجر الجيري، وورش مشغولات الرخام الجيري وإعداد كربونات الكالسيوم، ومصانع للطوب الطفلي ومصانع الطوب الرملي، ومصانع تجهيز وتعليب الخضروات والفاكهة، وورش حرفية وأشغال يدوية.

أحد المشاركين يوجه سؤال خلال ورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر
أحد المشاركين يوجه سؤال خلال ورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر

المناخ

يتميز مناخ المنيا بأنه لطيف طوال العام، وتتراوح دراجات الحرارة العظمى بين 20 درجة شتاءًا إلى 37 درجة صيفًا، والدرجات الصغرى تتراوح بين 3.9 درجة شتاءًا و20.4 صيفًا، ومعدلات الرطوبة السنوية تسجل أقل معدلاتها في مارس 35% بينما تبلغ أقصاها في نوفمبر 62%، ومعدل سقوط الأمطار يصل إلى صفر مليمتر في شهور الصيف وتزيد معدلاتها إلى 11.2 مليمتر في شهر ديسمبر في كل عام.

وتتراوح معدلات البخر بين 4.6 في فبراير إلى 15.9 مليمتر لكل بوصة في يونيو، وتتراوح معدلات سطوح الشمس بين 78% خلال شهر فبراير إلى فوق 92% في يونيو، وهي بصفة عامة فوق 90%، وتسجل سرعة الرياح بين 5 في ديسمبر إلى 9.8 في يونيو ويوليو من كل عام.

جانب من المشاركين بورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر
جانب من المشاركين بورشة فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر

مقومات الاستثمار في المجال المحجري والتعدين

ولفت سعد لتعدد نوعية المواد المحجرية المتواجدة في المحافظة، والتي توجد بكميات كبيرة وتضمن استمرارية المشروعات القائمة عليها لسنوات طويلة ولها قيمة اقتصادية كبيرة سوقًا رابحًا للمستثمر وإمكانية النقل النهري عبر النيل، بالإضافة إلى الزلط والتربة الزلطية والرمال الصفراء التي تعتبر من أهم مستلزمات الاستثمار العقاري، كما تتوفر الأيدي العاملة الماهرة وبأجور مناسبة مما يقلل من تكلفة الاستخراج، وتقدم المحافظة كافة التسهيلات لإنهاء إجراءات الترخيص بالإضافة إلى توافر المساحات اللازمة لإقامة مصانع لاستغلال هذه المواد بالمنطقة.

الفرص الاستثمارية السياحية

وعن الاستثمار في مجال السياحة أشار المشرف العام على المناطق الصناعية بمحافظة المنيا لوجود الهضاب السياحية بقرية الشيخ عبادة ودير أبوحنس وبني حسن الشروق وتل بني عمران، ومشروعات شاليهات اليوم الواحد بقرية تونة الجبل الأثرية، ومشروع منتج سياحي وتطوير للحديقة العامة على النيل مباشرة، واستراحة المحافظة القديمة التي تقع مباشرة على كورنيش المنيا، والترويج لسياحة المؤتمرات باستغلال مركز المؤتمرات والذي يشمل القاعة الرئيسية و2 قاعة فرعية للاحتفالات والمناسبات و2 قاعة نادي صحي ومسجد وكافيتريا ونافورة وحمامات سباحة وصالات ألعاب رياضية وأطفال وشاليهات.

الدكتورة سها بهجت، مستشارة وزيرة السياحة للتدريب تتحدث خلال جلسة أهمية الاستثمار في السياحة التراثية والثقافية لمدن الصعيد
الدكتورة سها بهجت، مستشارة وزيرة السياحة للتدريب تتحدث خلال جلسة أهمية الاستثمار في السياحة التراثية والثقافية لمدن الصعيد

الجلسة الثالثة “فرص الاستثمار في السياحة التراثية والثقافية”

وفي الجلسة الثالثة تحت عنوان “أهمية الاستثمار في السياحة التراثية والثقافية لمدن الصعيد”، قالت الدكتورة سها بهجت، مستشار وزير السياحة للتدريب، إن النشاط السياحي في مصر يعتمد على القطاع الخاص بحوالي 90%، ودور الوزارة هو الإشراف والتنظيم والرقابة على هذا القطاع، وحاليًا السياحة تحسنت عن الفترة الماضية، وأصبحنا نسابق الوقت لرجوع القطاع السياحي مثل الماضي ولكن تظهر آثار ذلك بعد فترة من الزمن، وتتشابك وزارة السياحة مع 70 صناعة أخرى مشتركين معها في المهام مثل النقل والطيران والفنادق، وإذا حدث خلل في واحدة من تلك الصناعات يؤثر على السياحة، وهناك تعاون بين جميع الهيئات.

وأوضحت مستشار وزير السياحة أن الأنشطة السياحية تتكون من 5 غرف، هي غرفة الإقامة وتمثل 60% من السياحة في العالم، لأن اهتمام أي سائح هو الإقامة، وغرفة المنشآت السياحية والتي تضم الأكل، وغرفة الشركات السياحية، وغرفة الغوص والأنشطة المائية والرياضيات المائية، وغرفة السلع، من بينها البازارات ولدينا حوالي 2000  بزار مرخص والباقي يحصل على تراخيص من قبل المحافظة وليس لدينا إشراف عليه.

وأضافت أنه لا بد من وضع استراتيجية لحفظ الآثار والحرف والتراث حتى تظل للأجيال القادمة، وحتى تكون استدامة ويكون هناك مصدر رزق، وأحد أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الـ17 تقليل نسبة الفقر، واليونسكو هي منظمة تبحث الحفاظ على التراث أي وزارة الثقافة للجميع، وحافظت على تراث النوبة من خلال مبادرة عالمية أطلقتها من قبل.

الدكتورة سها بهجت، مستشارة وزيرة السياحة للتدريب تتحدث خلال جلسة أهمية الاستثمار في السياحة التراثية والثقافية لمدن الصعيد
الدكتورة سها بهجت، مستشارة وزيرة السياحة للتدريب تتحدث خلال جلسة أهمية الاستثمار في السياحة التراثية والثقافية لمدن الصعيد

التراث المادي

وتابعت: أن التراث ينقسم إلى شقين، التراث المادي وهو شيء موروث وبعد مرور 100 عام على أي شيء ينتمي إلى الآثار وكذلك أي حقب ماضية تعتبر تراث، والتراث غير المادي هو العادات والأمثال لدينا والأكلات الشعبية والزى والتحطيب الذي تم تسجيله في منظمة اليونسكو مؤخرًا، والدولة التي يوجد لها تسجيل أي توثيق ذلك يبين عرق الدولة بين العالم، ومن بين التراث الذي تم التقديم عليه لتوثيقه في اليونسكو هي طالع النخيل والتلي الأسيوطي  والملوخية وحتى الآن لم تصل الموافقة.

وعرضت مستشارة وزير السياحة من خلال الداتا شو بعض المنتجات اليدوية والتي من بينها التلي الأسيوطي التي تشتهر به محافظة أسيوط، وهو نوع من التطريز علي القطن وأصبحت حوالي 60 غرزة مختلفة تعلمها الأمهات لأبنائهم، ويتم تسويقه في جميع أنحاء العالم، وفي عام 2019 قدمت مصر مقترحًا لمنظمة اليونسكو لضم فن تطريز التلي علي قائمة التراث الحضاري غير المادي.

وكذلك تشتهر أخميم بمحافظة سوهاج بالنسيج اليدوي واستخدام النول وتقوم به معظم النساء، وكذلك صناعة الخزف والفخار في قنا، ومصنع جراجوس للحرف اليدوية والمرمر “الألباستر” في الأقصر، وتميز صناعة التماثيل واللوحات المصرية القديمة، والخوص والمنتجات النوبية في أسوان حيث يطلق على السيدة التي تعمل في الحرفة اسم الخواصة.

اقرأ أيضا: 

بشراكة “ولاد البلد”.. “فريدريش إيبرت” تنشر ثقافة الشمول المالي بين صغار المستثمرين في المنيا

الوسوم