صور| عقارات أسيوط تواصل الارتفاع.. وسعر المتر يصل إلى 130 ألف جنيه

صور| عقارات أسيوط تواصل الارتفاع.. وسعر المتر يصل إلى 130 ألف جنيه شارع الجمهورية في مدينة أسيوط

كتبت- فاتن الخطيب

ذاع صيت أسيوط بشكل ملحوظ بين محافظات الجمهورية، من حيث الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات، حتى قيل عنها إنها المحافظة الأعلى سعرًا بعد دبي على مستوى الوطن العربي في أسعار العقارات.

وبين أسيوط ومدينة أسيوط الجديدة، تكشف “ولاد البلد” أسعار المتر من الأراضي مقارنة بالعام الماضي، وكذلك سبب هذا الارتفاع، وإلى أين سيصل مستقبل السوق العقاري إن استمر هذا التوحش في الأسعار.

مدينة أسيوط

أحمد سيد، وسيط عقاري، يقول إن هناك ثلاثة شوارع تتربع على عرش الأماكن الأعلى سعرا في أسيوط، وهي الجمهورية والنميس ويسري راغب، والأسعار تختلف من مالك لآخر ومن مقدمة الشارع إلى نهايته.

شارع الجمهورية في مدينة أسيوط
شارع الجمهورية في مدينة أسيوط

شارع الجمهورية

ويضيف سيد، الجمهورية هو الشارع الأهم في المدينة، ويرجع ارتفاع أسعار العقارات به إلى تمركز النشاط التجاري فيه، والبنوك والمراكز الطبية المتخصصة، فالشارع يجمع مجموعة بنوك مثل الإسكان والتعمير وبنك مصر، وغيرها من البنوك الخاصة، إضافة إلى مراكز خدمة العملاء لشبكات المحمول، ومنطقة تجنيد أسيوط، ومطاعم شهيرة مثل ماكدونالدز وأم حسن وغيرها، وكذلك أشهر مطعمين شعبيين وهما البرج والدمياطي.

كما يوجد به محال تأجير وبيع فساتين الزفاف والـ”بيوتي سنترز”، ومعامل التحاليل، ويضم الشارع أكبر وأشهر المكتبات وعلى رأسها برناسوس، وبه أبراج سكنية مميزة وشهيرة مثل أبراج عثمان والوطنية، وبرج البترول، وكذلك فندق الوطنية الذي يعد واحدا من أبرز الفنادق بأسيوط، ومنطقة أسيوط الأزهرية، ومحكمة الاستئناف وكلية الخدمة الاجتماعية، وبعض عيادات الأطباء إضافة لشركات في مجالات عدة أبرزها التسويق العقاري.

شارع الجمهورية في مدينة أسيوط
شارع الجمهورية في مدينة أسيوط

وسجل سعر متر الأراضي للشراء من 120 ألف إلى 130 ألف جنيه، حسب المكان والأهمية، بعد أن كان في أغسطس الماضي ما بين 90 ألفا إلى 100 ألف جنيه، بمقدار زيادة بلغت 30 ألف جنيه في المتر الواحد خلال 6 أشهر.
في حين شهدت أسعار المتر للمحال التجارية ارتفاعا خلال الأشهر الماضية، حيث سجل المتر 100 ألف جنيه بزيادة 10 آلاف عن الأشهر 6 الماضية، أما أسعار تأجير الشقق التجارية فتراوحت بين 3500 وحتى 6500 جنيه في الشهر، فيما رفع الملاك قيمة المتر السكني في نفس الشارع إلى 14 ألف جنيه، بعد أن كان في أغسطس الماضى ما بين 10 آلاف و12 ألف جنيه.

شارع النميس
شارع النميس

شارع النميس

تغير اسمه إلى شارع صلاح الدين الأيوبي، إلا أن “النميس” مازال الاسم المتداول له ولا أحد يعرفه بغير هذا الاسم، وهو الشارع الأكثر ازدحاما في المناسبات فتجد به جامع ناصر أكبر وأشهر مساجد أسيوط، وكنيسة “الملاك” أكبر كنيسة في المحافظة، ويضم كذلك أشهر توكيلات الملابس النسائي والرجالي، وأفرع أبرز المطاعم والكافيهات، إضافة إلى وجود منطقة الوعظ والإرشاد بأسيوط ولجنة الفتوى، ومجموعة من المحال التجارية لأنشطة مختلفة مثل النظارات والسجاد وغيرها.

محمود أبو العلا، وسيط عقاري، يقول إن سعر متر الأراضي في شارع النميس سجل من 80 ألف إلى 100 ألف جنيه للشراء، حسب المكان والأهمية، بعد أن كان في أغسطس الماضي ما بين 70 ألفا إلى 90 ألف جنيه، بمقدار زيادة بلغت 10 آلاف جنيه في المتر الواحد خلال 6 أشهر.
في حين شهدت أسعار المتر للمحال التجارية ارتفاعا خلال الأشهر الماضية، حيث سجل المتر ما بين 50 ألفًا إلى 70 ألف جنيه في الشوارع الرئيسية، بينما سجل من 30 ألفا إلى 50 ألف جنيه في الشوارع الجانبية.
فيما بلغ سعر المتر السكني في نفس الشارع من 12 ألف إلى 14 ألف جنيه، وهو مستقر نسبيا منذ أغسطس الماضي.

شارع يسري راغب
شارع يسري راغب

شارع يسري راغب

هو الشارع الأكثر شعبية بين الشوارع الثلاث، والذي يعج بالحركة من مختلف طوائف سكان أسيوط سواء المدينة أو المراكز والقرى على اختلافها، فلافتات الأطباء تكاد تطمس معالم العمارات السكنية، فلا تكاد ترى عمارة إلا ويعلوها لافتات عدة لأطباء مشهورين في تخصصات مختلفة.
كما تتزاحم به الشركات والمحال التجارية في الطابق الأسفل، إضافة إلى تميز الشارع بالحركة التجارية، فالشارع يحمل الطابع الشعبي بشكل أكثر في محاله التجارية، كما أن به محلات الأمن الكسائي وكذلك محلات بيع الإكسسوارات النسائية.

شارع يسري راغب
شارع يسري راغب

تقي الأسيوطي، سمسار عقارات، يقول عن شارع يسري راغب، إن سعر متر الأراضي للشراء من 100 ألف إلى 110 ألف جنيه، حسب المكان والأهمية، بعد أن كان في أغسطس الماضي ما بين 90 ألفا إلى 100 ألف جنيه، بمقدار زيادة بلغت 10 آلاف جنيه فى المتر الواحد خلال 6 أشهر.
في حين يؤكد أحمد الميري، مدير تسويق بإحدى الشركات متعددة الخدمات ومنها مجال العقارات، أن أسعار المتر للمحال التجارية شهدت ارتفاعا خلال الأشهر الماضية، حيث سجل المتر ما بين 100 ألفا إلى 150 ألف جنيه في الشوارع الرئيسية، حسب المكان والأهمية.

فيما سجل المتر السكني في نفس الشارع من 12 ألف إلى 15 ألف جنيه، وهو مستقر نسبيا منذ أغسطس الماضي.

شارع يسري راغب
شارع يسري راغب

أسيوط الجديدة

ومن مدينة أسيوط إلى مدينة أسيوط الجديدة التي تختلف فيها الأسعار وكذلك نمط التداول في حركة البيع والشراء، فيختلف الحال في وضع التقسيم، فهي لا تُقسم شوارع بل هي مُجمل مشروعات والتعامل فيها بنظام القطع.
أحمد الميري، مدير تسويق بإحدى الشركات العقارية، يقول إن منطقة شمال الجامعة هي الأعلى سعرا في أسيوط الجديدة، حيث سجل سعر المتر بها 7 آلاف جنيه، أما مشروع “ابني بيتك” فنظام التعامل فيها من خلال العقارات الجاهزة بمساحة 150 مترا بالحديقة، ويبدأ سعر العقار فيها المكون من طابقين من 300 ألف جنيه، أما نظام الشقق السكنية فتتراوح مساحة الشقة من 70 إلى 75 مترا ويتراوح السعر من 160 ألف إلى 170 ألف جنيها.

ويضيف تقي الأسيوطي، سمسار عقارات، أن مشروع “ابني بيتك” بمدينة أسيوط الجديدة سجل ارتفاعا كبيرا خلال الأشهر الماضية، حيث وصل سعر العقار المكون من 3 طوابق ومساحة 150 مترا، من 300 ألف إلى 500 ألف جنيه، أما مساكن الشباب فقد سجلت الشقة سعرا يتراوح بين 150 ألف إلى 200 ألف جنيها، فيما سجلت العقارات التي تبلغ مساحتها 270 متر سعرا من 650 ألف إلى 700 ألف جنيه في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية سجلت نفس المساحة 400 ألف جنيه.

الفيلا بـ6 ملايين

ويشير أحمد سيد، وسيط عقاري، إلى أن نظام “الفيلات” ضمن المرحلة العاجلة، ويكون الشراء فيها حسب قطعة الأرض ومساحتها، ويبدأ سعر الفيلا من 3 ملايين وحتى 6 ملايين ونصف المليون جنيه حسب القطعة والإنشاءات الهندسية والتشطيبات الخارجية والداخلية، حيث ارتفع سعر المتر الواحد نحو 2000 جنيه خلال الـ6 أشهر الماضية.

قرار رسمي وراء ارتفاع الأسعار

أحمد محمد، صاحب شركة مقاولات، يقول بدأت أسعار الأرض تشهد ازديادا ملحوظا منذ العام 2012، حيث زاد سعر متر بناء الأرض منذ عام 2012 حتى 2018 بنسبة حوالي 300%.
وثبت السعر مع مطلع العام 2019 بسبب القرار الأخير بوقف البناء، والذي تضمن أن من يحمل رخصة فقط هو من له الحق في البناء ومن لا يحمل فليس له الحق، وكل شارع محدد بمستوى الأمتار، من حيث ارتفاعات البناء، فمثلا الشارع مساحة 6 متر يحق له بناء 3 طوابق، ومساحة 8 متر 4 طوابق، ومساحة 12 متر 6 طوابق، والقرار ليس وليد اليوم فهو منذ زمن ولكن شهدت تلك الفترة تفعيله.
ويتابع: شهدت الفترة من 2011 إلى 2015 أعلى ارتفاع في سعر متر الأرض السكني، وبناء عليه ارتفاع صارخ في أسعار العقارات مقارنة بالتسعينات، حيث كان سعر متر الأرض في بعض المناطق 3000 جنيه، واليوم وصل سعر المتر إلى 80 ألف جنيه للمتر بنفس المناطق، حتى أن هناك قراريط دخلت كاردون مباني بلغ سعر القيراط الواحد منها مليون جنيه كأرض.
ويُكمل: ارتفاع سعر متر الأرض دخل في دائرته ارتفاع أسعار خامات البناء 300% أيضًا، فعلى سبيل المثال كان طن الحديد 2000 جنيه واليوم صار سعره 13 ألف جنيه وفي منتصف الثمانينات كان سعر طن الأسمنت 1100 جنيه ووصل سعره اليوم إلى 13000 جنيه، ويتغير يوميا مع السوق ولكنه في هذا المستوى من السعر.

أما صلاح حجازي، صاحب شركة استثمار عقاري، علل الارتفاع الجنوني للأسعار بدخول فئة كبيرة للاستثمار في العقارات وارتفاع عمولات السمسرة، خاصة أنه مجال مضمون لرأس المال لا يحمل المخاطرات.

أسباب الارتفاع الجنوني

ويؤكد أحمد أبو كريشة، مهندس مدني وخبير عقاري، أن سبب ارتفاع الأسعار بمدينة أسيوط جاء من كون الناس تتطلع ألا تقطن في أماكن صحراوية، فالمدن الجديدة يعتبرونها منعزلة إلى حد ما، ومدينة أسيوط لا يوجد بها توسعات، فالحيز مغلق وضيق والشقة السكنية تُدار بين أكثر من شخص، وصار البعض يشتري الشقق للاستثمار فيها والتملك أصبح للتجارة.
والأزمة أن ارتفاع أسعار العقارات وسعر الأرض بدأ يصل إلى المراكز، بل والقرى نفسها، ولا توجد ضوابط تحكم الأسعار، ويوجد منافسات قوية ومضاربات ويستغلون حاجة الناس إلى مبانٍ داخل المدينة.
ووصلت نسبة ارتفاع الأسعار بأسيوط طبقا لتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى 65% مقارنة بالمحافظات الأخرى، على الرغم من أنها كانت 61% في 2018.
ويتابع أبو كريشة، كون أسيوط تضم مجموعة من المميزات منها وجود جامعتين، أسهم ذلك في ارتفاع أسعار العقارات وانتعاش سوق الاستثمار العقاري بها.

بينما يقول محمود أبو العلا، مسوق عقاري، إن ارتفاع أسعار العقارات بأسيوط والإقبال الملحوظ على الاستثمار بها، يرجع إلى كون الشوارع الثلاث الأعلى سعرا تُعد مناطق تجارية.
ويضيف أبو العلا، كما أن أسيوط عاصمة الصعيد وبها جامعات، وكذلك بها أفضل وأمهر الأطباء وأغلبهم يتمركزون بتلك الشوارع، مشيرا إلى أن المحفظة العقارية في أسيوط لا تواجه الانهيار عكس السوق العقاري في باقي المحافظات.

الوسوم