تحويل “القاتل الصامت” إلى وقود نظيف

تحويل “القاتل الصامت” إلى وقود نظيف

غازل أول أكسيد الكربون، أحد الغازات السامة الخطرة جدًا، حتى أننا يمكن أن نطلق عليه “القاتل الصامت”، وهو غاز لا لون له ولا رائحة، لكنه قد يؤدي إلى الوفاة.

يوجد غاز أول أكسيد الكربون في الأدخنة المحترقة، مثل التي تتصاعد من السيارات والشاحنات ومحركات الوقود الصغيرة والموقد (أجهزة الطبخ) والخشب والفحم المحترقين، وأجهزة التدفئة وتنظيم الغاز.

صناعيا ينتج أول أكسيد الكربون أثناء حرق محاصيل الطاقة لإنتاج الكهرباء، وأيضا كل عمليات حرق الغاز الطبيعي داخل المحركات الثابتة مثل الغلايات أو المحركات المتحركة مثل سيارات الغاز الطبيعي.

الدكتور أحمد إبراهيم، الباحث في جامعة الملكة بلفاست ببريطانيا، أجرى بحثًا لدراسة الحلول الممكنة لمشكله أول أكسيد الكربون السام، وتحويله إلى غاز الهيدروجين، الذي يعد وقودا نظيفا ومتجدد للمستقبل.

الهيدروجين هو أخف عنصر في الجدول الدوري، والجزيء منه يتكون من ذرتين هيدروجين ويعد غاز نظيف غير سام، ويمثل أكثر من 90% من مكونات الكون.

استخدم الهيدروجين قديما كوقود للصواريخ، أما الان فتتركز استخداماته كطاقة متجددة.

حديثا أعلنت شركة “بي إم دبليو” عن استكمال برنامجها لتصنيع سيارات تستخدم الهيدروجين كوقود بدلا من البنزين، ويقال إن سعرها لن يزيد عن مثيلتها التي تسير بالبنزين.

ويفسر الباحث، استخدامات غاز الهيدروجين، الذي يدخل في عدد كبير من الصناعات الكيميائية والنفطية، مثل صناعة الأمونيا، وعمليات تصنيع الوقود الأحفوري، وعمليات الهدرجة.

يعتبر الهيدروجين عامل اختزال للعناصر المعدنيّة من خاماتها، كما أنه يستخدم في العديد من التطبيقات الفيزيائية والهندسية، كما يستخدم كغاز واق أثناء عملية اللحام.

ويضيف الدكتور إبراهيم أن الهيدروجين يستخدم في التبريد العميق، مثل تبريد المولدات التوربينية، وذلك بسبب لزوجته القليلة، ويستخدم غاز الهيدروجين مع غاز النيتروجين للكشف عن التسرّب الدقيق الذي يحدث محطات توليد الطاقة، وفي الصناعات المتعددة، ومن أهم استخداماته، هو اعتباره بديلا للطاقة.

ويشير الباحث المصري، إلى أن البحث نجح في تحضير عامل حفاز من كربيد المولبيديوم، الذي اظهر نتائج أحسن من أربع الى خمس مرات مقارنه بالعوامل الحافزة المنشورة في المجلات العالمية مؤخرا، وأظهر ثباتا أثناء التفاعل لمدة تقدر بـ85 ساعة تفاعل متواصل، وهذا مؤشر جيد عن كفاءة العامل الحفاز في الصناعة.

ويوضح إبراهيم، أن هناك نوعين من التفاعل، إما تحت درجات حرارة منخفضة أو مرتفعة، والبحث ركز على التفاعل عند درجات حرارة منخفضة، لتجنب إتلاف العامل الحفاز بدرجات الحرارة المرتفعة، وكذلك لسهولة تطبيقه صناعيا، ولتقليل التكلفة الكلية، إذ إن أفران الحرارة العالية تستهلك طاقه كبيرة أثناء الصناعة.

وهذه معلومات مهمة عن الهيدروجين، يقدمها الباحث:

– يعتبر هذا الغاز أخفّ العناصر الكيميائيّة الموجودة على سطح الأرض.

– كما أنه أكثر الغازات المتوفرة في الكون، ويحتل ما نسبته 75% من حجم الكون.

– مكتشف هذا الغاز هو هنري كافيندش، وكان ذلك عام 1766.

– في الحالة الطبيعية فإن هذا الغاز لا لون له.

– ينتمي هذا الغاز إلى مجموعة اللافلزات، أما التوزيع الإلكتروني له فهو 1s1.

– تبلغ طاقة التأين لهذا الغاز حوالي 1312 كيلو جول لكل مول، أما الألفة الإلكترونية له فإنها تبلغ 72.8 كيلو جول لكل مول.

– فيما يخص الإلكترو سالبية فإنها تبلغ 2.2.

– نصف قطر ذرة الهيدرجين يبلغ 53 * 10^-12 متر.

–  درجة حرارة الغليان لهذا الغاز تبلغ حوالي 20.28 كلفن، في حين أن درجة حرارة الانصهار تبلغ 14.01 كلفن.

– سرعة الصوت خلال ذرة الهيدروجين تبلغ حوالي 1270 مترا في الثانية الواحدة.

– يتواجد الهيدروجين في أغلب الحالات على شكل جزئ، لأنه يشكل رابطة تساهمية مع الذرات الأخرى خاصة عند تكوين الماء.

الوسوم