بعد تحقيق زيادة بنسبة 45%.. هل حققت التنمية المستدامة أهدافها في مشروع القطن المصري؟

بعد تحقيق زيادة بنسبة 45%.. هل حققت التنمية المستدامة أهدافها في مشروع القطن المصري؟

كتب- أحمد طه

شهد موسم إنتاج القطن المصري زيادة خلال عامي 2018 – 2019، مما أسهم في زيادة صادراته بنسبة بلغت حوالي 45%، ليحقق أعلى مستوياته منذ 5 سنوات وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية – اليونيدو، في إطار مشروع “قطن مصري مستدام” بتوسيع تعاونها الدولي من خلال شراكة استراتيجية مع “مبادرة قطن أفضل”، بالتعاون بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة الصناعة والتجارة.

ويهدف المشروع إلى إنتاج قطن عالي الجودة من أصناف غير معدلة وراثيا وذات خصائص مميزة، مع دمج تطبيقات تقنيات المكافحة الحيوية في العمليات الزراعية، وتعزيز الأعمدة الرئيسية لاستدامة سلسلة القيمة للقطن المصري، من خلال دعم العمليات الصناعية المستدامة والتتبع والشفافية والاقتصاد الدائري والابتكار والتكنولوجيا الصديقة للبيئة التي تدعمها الشراكات الاستراتيجية العالمية بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تنمية المهارات من أجل الاستدامة.

حصاد القطن- تصوير: أحمد دريم
حصاد القطن- تصوير: أحمد دريم

المهارات التقنية

وبدأ المشروع بسلسلة من الورش التدريبية حول التصميم المستدام للأزياء وبدء الإنتاج، من خلال مساعدة مصممي الأزياء الشباب في اكتساب المهارات التقنية والأدوات اللازمة لتطوير أعمالهم التجارية، مع التركيز على أهمية استدامة التصميمات وإنتاج المنسوجات، وتأهيل المصممين المشاركين وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتصميم مجموعة من الأزياء، بدءًا من مرحلة التصور الذهني للفكرة إلى مرحلة إنتاج ملابس جاهزة، مع التركيز على الاستدامة والاسترشاد بأحدث الاتجاهات والتقديرات العالمية.

وبلغت مساحة الأراضي المزروعة بالقطن، وفقا للهيئة العامة للتحكيم والاختبار العام للقطن، 270 ألف فدان في عام 2017، وارتفعت حجم الصادرات بنحو 44% في عام 2017 لتصل إلى 44.823 طنا، وزادت صادرات النسيج القطن 28% لتصل إلى 21.783 طنا.

المركز الإحصائي لحركة القطن
المركز الإحصائي لحركة القطن

القطن المصري

بينما في عام 2018، بلغت المساحة المنزرعة 336 ألف فدان، كما بلغ حجم الصادرات نحو 55.5 ألف طن، وعام 2019 بلغت المساحة المنزرعة حوالي 239 ألف فدان في وجه قبلي وبحري، وبلغ إجمالي الصادرات وفقًا للجهاز المركزي للإحصاء 510.2 ألف قنطار متري خلال الفترة “مارس – مايو 2019″، مقابل 160.1 ألف قنطار متري لنفس الفترة من الموسم السابق بنسبة زيادة قدرها 218.8% نتيجة لزيادة إنتاج القطن.

وبناء على التقرير الصادر عن الملحق الزراعي بالسفارة الأمريكية في القاهرة، توقع زيادة صادرات القطن المصري، لتسجل في موسم 2018 – 2019 نحو 250 ألف بالة، بزيادة 14% عن العام السابق 2017 – 2018 في ظل ارتفاع الإنتاج المحلي، وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، مشيرا إلى أن قسم التجارة الخارجية بالقاهرة التابع لوزارة الزراعة الأمريكية، راجع تقديراته  بشأن صادرات موسم العام السابق، لتسجل نحو 220 ألف بالة، مقابل 175 ألفا تم تقديرها في وقت سابق.

إتاج القطن- الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
إتاج القطن- الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

الصادرات المصرية

وأشار التقرير إلى أن الزيادة في كميات الصادرات المصرية، تعكس وفرة في الإنتاج، ستؤدي إلى تراجع الواردات في الموسم الحالي إلى 500 ألف بالة فقط “نحو 2.4 مليون قنطار” بانخفاض 5% عن موسم 2016 – 2017، ليستمر هذا الاتجاه الهبوطي في موسم 2018 – 2019 لتسجل فيه  نحو 420 ألف بالة “نحو 2.058 مليون قنطار”، أي بانخفاض 16% عن الموسم السابق له.

وقال نبيل السنتريسي، الرئيس السابق لاتحاد مصدري الأقطان، إن عدد مصانع النسيج بمصر بلغ نحو 2525 مصنعا، من بينهم 25 مصنعا مملوكا للحكومة، و2500 للقطاع الخاص.

حصاد القطن- تصوير: أحمد دريم
حصاد القطن- تصوير: أحمد دريم

وأضاف السنتريسي، أن الـ25 شركة المملوكة للحكومة، تتبع للشركة القابضة للغزل والنسيج، ويعمل بها ما يقرب من 65 ألف موظف، ويمثل حجم إنتاجها حوالي 35% من إنتاج المنسوجات بالسوق المحلية.

بيانات المساحات المنزعة
بيانات المساحات المنزعة

مشروع القطن المصري

ووفقا لـ”جمعية القطن المصري”، فإن “مشروع القطن المصري” الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، تبنى أساليب الإنتاج العضوي، والحد من استهلاك المياه والمبيدات الحشرية، وتنفيذ برامج تعليمية تروج لصحة المزارعين والعمال، والمساواة بين الجنسين وفرص تنظيم المشاريع للشباب، من خلال دورات تدريبية للتوعية تتناول موضوعات مثل عمل الأطفال، وأهمية التعليم والعمالة المؤهلة لتكون بديلا إيجابيا للشباب في المناطق الريفية.

وقدم مشروع القطن المصري ورش عمل فنية لـ392 مزارعًا، حول الإدارة الميدانية والري والإدارة المتكاملة للآفات والحصاد، بالإضافة إلى إجراء ما يقرب من 50 يومًا ميدانيًا في كل من محافظتي دمياط وكفر الشيخ، مع اقترانهما بجلسات استشارية فنية ودعم ميداني، ووزعت تقاويم زراعة القطن مع إرشادات زمنية وأفضل الممارسات على مزارعي القطن والعمال، وتم تنظيم أربع جولات دراسية مراقبة في وحدة إنتاج البذور بمركز أبحاث سخا التابع لمعهد بحوث القطن، وفي مشتل لإنتاج شتلات القطن بمحافظة كفر الشيخ.

حصاد القطن- تصوير: أحمد دريم
حصاد القطن- تصوير: أحمد دريم

الزراعة العضوية

كما تم توسيع المناهج الدراسية المعدلة حول الزراعة العضوية في جميع أنحاء البلاد من قبل وزارة التربية والتعليم، لتصل إلى حوالي 150 ألف طالب.

وقدم المشروع منهجًا لريادة الأعمال، وتم تنفيذ دورات تدريبية إضافية للمدرسين في المدارس الزراعية، مع التركيز على الممارسات المستدامة وإدارة تلوث القطن.

اقرأ أيضا:

بعد تحقيق مصر رقمًا قياسيًا في الإنتاج.. تعرف على زراعة القصب والبنجر

الوسوم