إغلاق المساجد وتعديل الأذان وتعطيل أنشطة الكنيسة.. تحركات دينية لمواجهة كورونا

إغلاق المساجد وتعديل الأذان وتعطيل أنشطة الكنيسة.. تحركات دينية لمواجهة كورونا مسجد ناصر وكنيسة الملاك
كتب -

على وقع تزايد انتشار فيروس كورونا المستجد، بين المصريين، والذي وصل عدد المصابين به وفق آخر تحديث إلى 285 حالة و8 وفيات، اتخذت كل من اللجنة الدائمة للمجمع المقدس، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثانى، ومشيخة الأزهر الشريف، بالإضافة إلى وزارة الأوقاف قرارات صعبة، لكنها ضرورية في إطار الإجراءات الوقائية لمواجهة الوباء الجديد.

إغلاق المساجد

قررت وزارة الأوقاف إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد وملحقاتها وجميع الزوايا والمصليات ابتداءً من تاريخه ولمدة أسبوعين والاكتفاء برفع الأذان في المساجد دون الزوايا والمصليات.

ونشرت الوزرارة في بيان لها اليوم، نشر على موقعها الإلكترونية الصيغة التالية للأذان بعد تعديله:

“اللهُ أكبر .. اللهُ أكبر

اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر

أشهد أن لا إله إلا الله

أشهد أن لا إله إلا الله

أشهد أن محمدًا رسولُ الله

أشهد أن محمدًا رسولُ الله

ألا صلوا في بيوتكم

ألا صلوا في رِحَالكم

الله أكبر.. الله أكبر

لا إله إلا الله”.

وبحسب البيان، يأتي القرار بناء على ما تقتضيه المصلحة الشرعية والوطنية من ضرورة الحفاظ على النفس؛ كونها من أهم المقاصد الضرورية التي ينبغي الحفاظ عليها، وبناء على الرأي العلمي لوزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية وسائر المنظمات الصحية بمختلف دول العالم التي تؤكد الخطورة الشديدة للتجمعات في نقل فيروس كورونا المستجد (covid -19) وما يشكله ذلك من خطورة داهمة على حياة البشر.

وعلى جميع العاملين بالأوقاف التنفيذ الفوري للقرار.

الأزهر والإفتاء

واتساقا مع قرار الأوقاف، أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إيقاف صلاة الجماعة والجمعة مؤقتا بالجامع الأزهر، حرصا على سلامة المصلين ولمدة أسبوعين، ولحين وقف انتشار فيروس كورونا، وانطلاقا من القاعدة الشرعية صحة الأبدان مقدمة على صحة العبادات.

أيضا أعلنت دار الإفتاء، فحوى قرار إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد وملحقاتها وجميع الزوايا والمصليات ابتداء من تاريخه ولمدة أسبوعين والاكتفاء برفع الأذان فى المساجد دون الزوايا والمصليات.

وقالت الدار، “ندعوا كل أبناء مصر إلى الالتزام بكافة التعليمات والإجراءات التى تتخذها الحكومة المصرية للحفاظ على صحة المواطنين من انتقال العدوى”.

تعليق أنشطة الكنائس

إلى ذلك، اجتمعت اللجنة الدائمة للمجمع المقدس، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم، لمناقشة آخر التطورات بشأن موضوع انتشار فيروس كورونا المستجد، COVID-19.

وأصدرت اللجنة بيانًا، جاء نصه: “في إطار متابعة الوضع الاستثنائي الذي يمر به العالم هذه الأيام، وكذلك البيانات التي تصدرها تباعًا منظمة الصحة العالمية والتي تظهر الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد COVID-19 في مختلف دول العالم، ومن بينها بلادنا العزيزة مصر، التي يبذل مسؤولوها قصارى جهدهم في سبيل احتواء الوباء، الذي يعد أكبر أزمة صحية خطيرة نواجهها منذ مئات السنين.

وتابع البيان: “ونظرًا لأن التجمعات تمثل الخطر الأكبر الذي يؤدي إلى سرعة انتشار الفيروس، قررت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من منطلق مسؤوليتها الوطنية والكنسية، وحفاظًا على أبناء مصر جميعًا الآتي:

– غلق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة.

– غلق قاعات العزاء واقتصار أي جناز على أسرة المتوفي فقط، على أن تقوم كل إيبارشية بتخصيص كنيسة واحدة للجنازات وتمنع الزيارات إلى جميع أديرة الرهبان والراهبات.

– يسري هذا القرار من اليوم السبت 21 مارس ولمدة أسبوعين من تاريخه، ولحين إشعار آخر.

وتابع البيان:”وإذ تُذَكِّر الكنيسة بقول السيد المسيح: “لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ” (مت 4 : 7)، تناشد جموع الأقباط في مصر والخارج عدم التهاون إزاء الأزمة الحاضرة، والالتزام بالإجراءات التي تعلنها السلطات المسئولة، للمساهمة بفاعلية في تفادي كارثة تلوح في الأفق، يترجمها تزايد أعداد المصابين بالفيروس والمتوفين في العالم،  فليس من الحكمة أو الأمانة أن يكون الإنسان سببًا في إصابة الآخرين أو فقد أحد أحبائه.

وتدعو الكنيسة الجميع إلى رفع صلوات وتضرعات في كل موضع، واثقةً في أن صلواتهم سوف تصل إلى مسامع الرب القدير وأنه سيتحنن علينا ويرفع هذه الضيقة، ويعطي شفاءًا وسلامًا وطمأنينة لكل العالم ويبارك كل الجهود التي تبذل لمواجهة هذا الوباء الذي يهدد العالم كله.

واختتمت الكنيسة بالقول: “كما نصلي بلا انقطاع لكي ينعم الله على المصابين بهذا الداء بالصحة والعافية وليبارك جهود الأطقم الطبية القائمة على متابعة وعلاج المرضى حتى يتم شفاؤهم”.

الطائفة الإنجيلية

ولحقت الطائفة الإنجيلية بمصر، برئاسة الدكتور القس أندريه زكى، بركب القرارات السابقة، إذ أصدرت اليوم السبت، بيانًا بشأن تعليق الصلوات فى كافة الكنائس التابعة لها.

وقالت الطائفة: فى ضوء قرارات رئاسة الطائفة الإنجيلية بمصر السابقة، والتى تتعلق بتعليق الأنشطة والخدمات الروحية فى كافة كنائسنا الإنجيلية، اعتبارًا من الخميس 19 مارس حتى نهاية شهر مارس الحالى، وفى ضوء التطورات الحادثة وتعليق الكنائس فى مصر لكافة خدماتها وأنشطتها، أرجو من رؤساء المذاهب متابعة تعليق كافة الخدمات والأنشطة الروحية لكافة الكنائس الإنجيلية بمصر اعتبارًا من اليوم السبت 21 مارس، وحتى نهاية الشهر الحالى”.

وأكد البيان أن القرار يشمل أيام الأحد، داعيا إلى الصلاة بأن يحفظ الله بلادنا وكنائسنا.

الوسوم