يوليو يكسو واحة سيوة باللون الأخضر.. أغرم اغزال أشهر أصناف النخيل

يوليو يكسو واحة سيوة باللون الأخضر.. أغرم اغزال أشهر أصناف النخيل مزرعة نخيل في سيوة- مشاع إبداعي
كتب- محمد عمران الجيري

مع قدوم شهر يوليو من كل عام تكتسي واحة سيوة باللون الأخضر، حيث أشجار النخيل المتعددة الأصناف التي تتدلى منها عراجين البلح بلونها الأخضر، ومع مرور الأيام يتحول إلى اللون الأصفر ثم الأحمر ثم البني، لتنتج النخلة أطيب الثمار، ومع قدوم شهر أكتوبر ترى مزارع وطرقات الواحة وقد طابت ثمار نخيلها ويبدأ أهالي الواحة في جمع التمر وسط فرحة بقدوم موسم الحصاد.

واحة سيوة الواقعة جنوب غرب مرسى مطروح تشتهر بزراعة التمور بأصنافها المختلفة، سواء الصنف السيوى “الأكثر شهرة” أو الفريحى أو العزاوي “يندرج تحته عشرات الأصناف” ، وبالواحة أيضًا أصناف نادرة تمتاز بقيمتها الاقتصادية منها أغرم اغزال، تطقت، لكرامت، إلى آخره من الأصناف النادرة التي تعطي  كمية وفيرة من الإنتاج.

مهندسي الإدارة الزراعية ومقاومة سوسة النخيل
مهندسي الإدارة الزراعية ومقاومة سوسة النخيل

النخيل في التراث السيوي

الجدير أن النخلة في التراث السيوي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتراث الواحة، فالنخلة كل شيء بها يستخدم، الليفة والجريد في صناعة السلال، والجذوع في عمل الأسقف، والليفة أيضًا، وعصير النخلة الذى يستخرج خلال شهور الصيف من قلب النخلة ويسمى اللاجبي من الأشياء التراثية بالواحة، وأيضًا يقدم العريس لحماته قلب النخلة “الجمار” في احتفالية “سبوع العرس” كهدية رمزية باعتبار النخلة رمز الواحة، وعندما ننظر للتطريز السيوي نجد حوالي أربعة ألوان، هذه الألوان تعبر عن مراحل نضج البلح “الأخضر، الأصفر، الأحمر، البني الفاتح، البني الداكن”.

مسؤول الإرشاد بالإدارة الزراعية وتدريب للمزارعين
مسؤول الإرشاد بالإدارة الزراعية وتدريب للمزارعين

750 ألف نخلة

يقول المهندس الزراعي أحمد علي، بالإدارة الزراعية بسيوة، لـ”ولاد البلد”، إن واحة سيوة تزرع حوالي 750 ألف نخلة، مؤكداً أنه رغم هذه الإحصائية لا يوجد حصر دقيق حتى الآن بسبب كثرة النخيل.

ويضيف أن زراعة التمور بسيوة معروفة منذ القدم، حيث يطلق على أرض سيوة أرض النخيل، وتنتج النخلة ما بين 90 إلى 120 كجم، وتتم الزراعة عن طريق الفسائل التي تنتج بالواحة، وتقوم الإدارة الزراعية بالتعاون مع الجهات المختلفة “مركز بحوث الصحراء؛ مركز البحوث الزراعية” بتنفيذ العديد من الدورات التدريبية والإرشادية للمزارعين والمستثمرين للتوسع في المساحات المنزرعة وزيادة كمية الإنتاج.

فسائل النخيل
فسائل النخيل

ويشير المهندس الزراعي إلى أنه مع انعقاد مهرجان التمور المصرية بسيوة خلال دوراته الأربعة من عام 2015 حتى 2018 حدثت طفرة كبيرة في قطاع التمور حيث بلغت كمية الإنتاج من الصنف السيوي “الرطب” حوالي 20 ألف طن، وارتفعت الأسعار من 3 جنيهات للكيلو في 2015 حتى وصلت إلى 13 جنيهًا للكيلو الواحد في العام 2018 م، وأدخلت معاملات جديدة لزراعة النخيل منها الخف، التكييس وغيرها، حيث تم تدريب حوالي 100 نخال من خلال منظمة الفاو على أحدث المعاملات الزراعية.

كنز نادر

أصناف نادرة وقيمة كبيرة، هذا ما يؤكده حيدرة شحوت، مزارع سيوي وحاصل على جائزة أفضل مزارع يقتني أصناف نادرة للتمور بالمهرجان الرابع للتمور المصرية بسيوة، ويضيف أن الواحة تمتلك ثروة كبيرة من التمور خاصة الأصناف النادرة ذات القيمة الغذائية الكبيرة، ولكن هذه الأصناف النادرة تحتاج إلى سرعة تدخل الجهات البحثية للإكثار منها حيث أن عملية زراعتها تحتاج إلى جهد كبير وعناية فائقة، ونسبة نجاح زراعتها ضعيفة.

فريق مركز البحوث الزراعية مع المزارع محمد عيسى
فريق مركز البحوث الزراعية مع المزارع محمد عيسى

سوسة النخيل التحدي الأكبر

وعن التحديات التي تواجه مزارعي النخيل، يقول أحمد خليل، وكيل الإدارة الزراعية بسيوة، إن أهم التحديات التي تواجه زراعة النخيل بسيوة ارتفاع منسوب المياه الأرضي “الصرف الزراعي” مما أدى إلى قلة الإنتاجية، وظهور بعض الإصابات بسوسة النخيل الحمراء التي يتم توفير الاعتمادات المالية لمقاومتها وتداركها في المهد أو نلجأ إلى المقاومة من خلال الرش، وحفاظًا على ثمار النخيل بالواحة نقوم بالمرور اليومي على المزارع والعمل على توعية المواطنين بأهمية الاكتشاف المبكر لسوسة النخيل وطرق المقاومة، وأيضا تم منع دخول فسائل للواحة من خارجها إلا بعد توقيع الحجر الزراعي عليها وضمان خلوها من أي إصابات، فيما يتم تنفيذ مشروع المكافحة الحيوية لثمار النخيل من خلال إطلاق طفيل التريكوجراما، حيث يتم هذا المشروع منذ حوالي 16 عامًا حيث نستهدف حوالي 9 آلاف فدان، بإجمالي 40 ألف كارت بمزارع الواحة.

عملية التكييس لثمار البلح
عملية التكييس لثمار البلح

توصيات الزراعة

في سياق متصل أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ممثلة فى الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية التوصيات الفنية الشهرية لشهر يوليو 2019 الخاصة بزراعات حدائق نخيل البلح، وأوصت بالآتي:

1- الري: يجب الانتظام في ري النخيل المثمر وعدم التعطيش للفسائل المنزرعة حديثا.

2ـ التسميد: يجب إضافة الدفعة الثالثة من السماد الأزوتي أول يوليو، وإضافة الدفعة الأخيرة من السماد البوتاسي في أخر يوليو في المناطق الحارة المبكرة في المحصول.

3- خدمة النخل: إجراء الخف لبعض الثمار لتحسين جودتها وسرعة النضج، ويتم الخف بإزالة 10 إلى 15% من عدد ثمار الشماريخ من وسط السوباطة في المناطق الباردة أو تقصير 10 إلى 15% من طول الشماريخ من طرف السوباطة.

4- المكافحة: المرور الدوري المستمر على أشجار النخيل والفسائل لاكتشاف أي إصابة بـسوسة النخيل الحمراء وسرعة علاجها بمجرد اكتشافها، ومكافحة خنفساء نواة البلح، حيث تزال الثمار المتساقطة على الأرض والمتعلقة بين إباط الأوراق ويتم التخلص منها خارج المزرعة للحد من الإصابة، واستخدام المبيدات ومكافحة مرض أعفان الجذور، وخلال يوليو يتم معاملة التربة بإحدى المبيدات الجهازية الموصى بها.

دورة تدريبية للنخالين على أحدث المعاملات الزراعية
دورة تدريبية للنخالين على أحدث المعاملات الزراعية
تدريب على مقاومة سوسة النخيل الحمراء
تدريب على مقاومة سوسة النخيل الحمراء
المزارعين مع فريق مركز البحوث الزراعية
المزارعين مع فريق مركز البحوث الزراعية

اقرأ أيضا:

كيف يتوسع الصعيد في زراعة الليمون؟.. قصة السمان وأكبر مزرعة في قرى قنا

الوسوم