كورونا يلقي بظلاله على اليوم العالمي للسكان.. قضايا ومخاوف

كورونا يلقي بظلاله على اليوم العالمي للسكان.. قضايا ومخاوف اليوم العالمي للسكان - المصدر: مركز الأمم المتحدة للإعلام

ضمن مجموعة من القضايا المتعلقة بالسكان، ألقت جائحة كورونا بظلالها على اليوم العالمي للسكان ، الذي يوافق 11 يوليو، وخصصه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فى 1989 ليكون مناسبة لإذكاء الوعي بقضايا السكان.

وتحل ذكرى هذا اليوم، في العام الذي أعلنت فيه مصر (في فبراير 2020) تجاوز عدد السكان المائة مليون نسمة، لتكون بذلك الأولى إقليميا وعربيا في عدد السكان، ما يعكس تحديا أكبر لمواجهة القضايا السكانية.

اليوم العالمي للسكان

هذه الزيادة السكانية، تعتبرها الحكومة المصرية “التحدي الأكبر أمام الدولة، وعقبة أمام بناء دولة قوية”، وفق تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أشار إلى أن هذه الزيادة “تعوق مسار التنمية، وهو ما يتطلب تضافر كافة الجهود لتحقيق نجاح حقيقي في هذا الملف، باعتباره مسؤولية مجتمعية متكاملة”.

ولدى مشاركتها فى المؤتمر الصحفى الذى عقد في 11 فبراير من العام الحالي، بمقر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء للإعلان عن وصول تعداد سكان جمهورية مصر العربية إلى مائة مليون نسمة، أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الزيادة السكانية “تحد من نتائج وثمار النمو الاقتصادي الذي استطاعت الدولة تحقيقه خلال السنوات الأخيرة، فتهدد ذلك بمزيد من الضغوط والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تؤدي إلى تراجع العائد من جهود التنمية”.

وأشارت السعيد إلى أن الدولة تسعى لمواجهة هذا التحدي بالعمل على مسارين متوازيين، هما العمل على تعظيم الاستفادة من الثروة البشرية الحالية من خلال تنفيذ حزمة مختلفة من برامج التدريب وبناء القدرات، والتوسع في الاستثمار في البشر، في إطار سعي الحكومة لتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي اشتمل عليه برنامج العمل للفترة (2018-2022) المتمثل في وضع خطة لبناء الإنسان المصري بمفهومه الشامل، مع العمل في الوقت ذاته على ضبط معدلات النمو السكاني من خلال العديد من الآليات والبرامج في إطار الاستراتيجية القومية للسكان (2015-2030)، والتركيز على زيادة الوعي وتصحيح الفكر والمفاهيم المغلوطة بشأن تنظيم عدد الأسرة. 

قضايا السكان

وتعتبر القضية السكانية في مصر من أقدم القضايا التي عانت منها الدولة، فقد ظهر أول اعتراف رسمي بالمشكلة السكانية في إعلان «ميثاق العمل الوطني» عام 1962، في حقبة الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، الذي تمخض عن إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة عام 1965. وتبنت الدولة خلال تلك الفترة مشروعات تنظيم الأسرة.

ووفق تقرير “تحليل الوضع السكاني” الصادر عن المجلس القومي للسكان في 2016، فإن الاستراتيجية القومية الجديدة السكان والتنمية (2015-2030)، التي أطلقت في نوفمبر 2014، تستند إلى أربعة أهداف استراتيجية هي:

  • تخفيض معدل النمو السكاني
  • تحسين خصائص السكان
  • تحقيق التوازن في توزيع السكان
  • الحد من مظاهر عدم المساواة بين مختلف الفئات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية. 
كورونا والسكان

ووفق الموقع الرسمي للأمم المتحدة، فقد سلطت أبحاث صندوق الأمم المتحدة للسكان الضوء على قضية أنه في حال تواصل الإغلاق الاقتصادي لمدة 6 أشهر مع حدوث اضطرابات كبيرة في الخدمات الصحية، فربما أعاق ذلك 47 مليون امرأة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة مما يمكن أن يؤدي إلى وقوع 7 ملايين حالة حمل غير مرغوب. 

كما يُتوقع حدوث 31 مليون حالة إضافية من حالات العنف القائم على نوع الجنس. وفضلا عن ذلك، ربما أدى تعطيل برامج صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى وقوع مليوني حالة من حالات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث و 13 مليون حالة من حالات زواج للأطفال بين عامي 2020 و 2030.

وعلاوة على ذلك، تعمل نسبة كبيرة من النساء في أسواق العمل الخطرة، كما أنهن أكثر تضررا من الآثار الاقتصادية لكوفيد – 19. فما يقرب من 60% من النساء في جميع أنحاء العالم يعملن في الاقتصاد غير الرسمي، مما يجعلهن عرضة لمخاطر الوقوع في براثن الفقر. وبسبب إغلاق المدارس وزيادة احتياجات كبار السن، زادت الأعمال التي تمارسها النساء بدون أجر، من مثل خدمات الرعاية.

وتضر الجائحة المجتمعات المهمشة بخاصة، مما يعمق التفاوت ويهدد بنكص الجهود التي نبذلها لضمان رفاه الجميع. ولذا، فإن استجاباتنا القُطرية لكوفيد – 19 هي التي ستحدد مدى سرعة تعافي العالم وقدرته على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للأمم المتحدة خلال تذكيره بـ اليوم العالمي للسكان.

الوسوم