فيديو وصور| في اليوم العالمي للشباب.. 3 نماذج مضيئة صنعت مجدها بالموهبة والكفاح

فيديو وصور| في اليوم العالمي للشباب.. 3 نماذج مضيئة صنعت مجدها بالموهبة والكفاح

اختارت الأمم المتحدة عام 2020 للاحتفال بـ”اليوم العالمي للشباب” الذي يوافق 12 أغسطس الجاري، بطريقة مختلفة، حيث دعت 500 شاب وفتاة من 26 محافظة مصرية مختلفة، للمشاركة في فعاليات اليوم العالمي، بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، بهدف إشراك الشباب من أجل تحفيز العمل العالمي.

وتتناول الاحتفالية في 2020 إبراز السُبل التي تثري مشاركة الشباب على الصعيد المحلي والوطني والعالمي، مع استخلاص الدروس من مشاركتهم في السياسات الرسمية والتحديات العالمية، مثل تفشى جائحة كوفيد 19 وتغير المناخ.

اليوم العالمي للشباب

وكانت هيئة الأمم المتحدة، قد عقدت في عام 1998 اجتماعا للجمعية العامة للهيئة، وبناء على توصية خرجت نهاية الاجتماع؛ أكدت على تدشين يوم دولي للشباب لمعالجة قضاياهم وبالفعل دشن اليوم في 12 أغسطس عام 1999، ويتم الاحتفال به حتى اليوم.

وبمناسبة هذا اليوم، ترصد “ولاد البلد” قصص كفاح لثلاث شباب اختار كل منهم طريقا للوصول والنجاح بطرق مختلفة، من خلال صنع مكانة جيدة وسط المجتمع اعتمادا على مواهبهم.

(١) كيرلس عادل: رسام المشاهير

كيرلس عادل جرجس، شاب سكندري يبلغ من العمر 21 عاما، ويقيم في منطقة غيط العنب، وسط الإسكندرية، اشتهر على موقع “فيس بوك” بكونه رسام المشاهير، حيث نمت موهبته وعشقه للفن والرسم منذ صغره.

يدرس كيرلس، في السنة الرابعة بكلية تربية بقسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الإسكندرية، وكان يتمنى أن يلتحق بكلية الفنون الجميلة لكن التنسيق خذله مثل كثيرين غيره.

فن البورتريه

يقول كيرلس، “احترفت رسم البورتريه وأصبحت أرسم المشاهير من الفنانين والعلماء ونجوم المجتمع، وكل شخص له تأثير في حياتنا، وأيضا كل شخصية في فيلم تركت أثرا طيبا في الوجدان، مثل العالم أحمد زويل ونجيب محفوظ وأحمد ذكى وصلاح جاهين وآخرهم طبيب الغلابة الدكتور محمد مشالي، واليوتيبر مصطفي الحفناوى، عقب وفاته رحمه الله، فضلا عن رسم بورتريهات لشخصيات دينية مسيحية تعبر عن شخصيات مقدسة.

وعن المواد المستخدمة في الرسم يسرد كيرلس قائلا، “أستخدم في الرسم القلم الرصاص وأقلام الفحم وأقلام سن ريشة، ومن خلالها أتمكن من إخراج شغل ذي مستوى عالي”.

ويشرح كيرلس، قائلا “بعد إتمام شهادة الثانوية العامة كان طموحي أن التحق بكلية الفنون الجميلة لكن تنسيقي فرق بيني وبين حلمي، وبسبب التحاقي بكلية التربية أصبحت أمارس مهنة التدريس كتطبيق لمادة التربية العملية، لكن برغم عملي بالتدريس، إلا أن الرسم ظل هو أساس حياتي وأكرس له وقتي وجهدي مهما كانت المشاغل، فأنا أعتبر الرسم جزءا أساسيا من يومي لا يمكن الاستغناء عنه”.

نشر موهبتي

ويضيف كيرلس، أنه بدأ ينشر رسوماته عبر صفحته الشخصية علي فيسبوك وفي الجروبات والصفحات الفنية، حتى حققت انتشارا.

ويتابع، “فوجئت بإعجاب الناس بموهبتي بل ودعمها، وما دفعني للاستمرار والعمل، هي أسرتي التي كانت أكبر داعم لموهبتي وبالأخص والدتي التي أعتبرها الجندي المجهول الذي يدافع عن موهبتي”.

ويطمح كيرلس، في أن يصبح رساما مشهورا وعالميا، مثل فان جوغ أو بيكاسو وأن يصبح واجهة مصر في العالم، والأهم أن يصبح فنه خالدا بعد وفاته.

وينصح كيرلس الشباب في اليوم الدولي للشباب بإبراز مواهبهم واكتشاف أنفسهم بالعمل والكد والشغف والتعلم المستمر.

(٢) عبدالرزاق الحلاق: سوري مصري الهوى

أما عبد الرزاق  الحلاق، فهو شاب سوري، يقيم في محافظة الإسكندرية منذ قرابة 8 سنوات، وحينما قدم  إلى المحافظة هاربا هو وعائلته من نيران الحرب في سوريا، كان يعمل في مجال صناعة الديكور، وفي الوقت نفسه كان بطل سوريا في  رياضة التايكوندو، لكن عندما نشبت الحرب عصفت بحياته ليأتي مصر مقررا أن يخلق مستقبلا جديدا ونجاحا منقطع نظير.

حصل الحلاق في يوم 6 أغسطس الجاري علي تفويض برئاسة الملف السوري الرياضي لكي يقوم باختيار المدربين والحكام الراغبين بالانضمام للاتحاد الدولي والعربي لبدء العمل في نشاط الاتحاد، بقرار من مجلس إدارة الاتحاد الدولي للحمايات الشخصية والدفاع عن النفس.

كان لاعب المنتخب السوري، عبد العزيز الحلاق، له تاريخ رياضي كبير حيث حصل على حزام “أسود دان دولي” من أكاديمية كيكوان بكوريا، كما يحمل شهادة مدرب وحكم تايكوندو منذ عام 2012، موضحًا أنه حصل على لقب بطل جمهورية سوريا نحو 7 مرات متتالية، في الفترة بين عامي 2004 – 2010، لذلك كانت موهبته تسري في دمه ولا يمكن لشئ أن يوقفه أو يتخلي عن طموحه، وفق حديثه لـ“ولاد البلد”.

بداية من الصفر

يقول الحلاق، إنه ترك سوريا عام 2013 بعدما اشتدت الحرب ودمرت بلاده وجعلتها خرابا ودمارا، ما جعله يقرر الرحيل إلى مصر ويستقر بالإسكندرية هو وأسرته، ويوقف نشاطه الرياضي في المنتخب السوري.

وهكذا  عاش الفتى بالإسكندرية وعمل بمجال ديكورات الجبس بورد وهو المعروف بفن الحوائط المعلقة، حتى يعيش ويوفر متطلبات حياته، لكن مع ذلك لم يتمكن من نسيان موهبته في رياضة التايكوندو التي تشعره بالحياة.

ويوضح أنه أسس أكاديمية رياضية وضع لها اسم “xo” بمنطقة ميامى بالإسكندرية، مضيفا، “أصبحت أهتم بتدريب الأطفال الصغار لخلق جيل رياضي يحقق مراكز ويعلي شأن بلاده من السوريين والمصريين”.

ويضيف أنه منذ فترة قليلة أسس قناة على اليوتيوب وأصبح يقدم برنامجا رياضيا عبارة عن سلسلة فيديوهات تهدف لتعليم الدفاع عن النفس والتخلص من قبضة الأعداء في الشارع  تحت عنوان “حتى نكون أقوى ضد أي خطر بالشارع نتعرض له”، ولاقت نجاحا وقبولا لأنها تقدم خدمة يحتاجها كثيرون للدفاع عن أنفسهم.

وينصح الشباب في اليوم العالمي للشباب ألا يصابوا بالإحباط وأن يصروا على النجاح ورسم مستقبلهم والعمل على اكتشاف مواهبهم ودعم أنفسهم بالتعليم المستمر.

(٣ ) سارة سلامة: نجمة السياحة
سارة سلامة

انا ثالث النماذج، فهي سارة سلامه السيد، شابة سكندرية تبلغ من العمر 33  عاما، وتخرجت من كلية الآداب منذ 11 عاما، ووقتها كان لديها أحلاما كثيرة حيث كان والدها يملك شركة سياحة ورثتها هي وأشقائها، فقررت أن تدعم هذا المشروع بمجهودها وبأفكار جديدة متطورة في مجال السياحة الحديثة.

وبالفعل ظلت تعمل علي تنسيق رحلات داخلية مختلفة لمحافظات مصرية سياحية حتى لمع اسمها في مجال السياحة بالإسكندرية، حتى تولت منصب المدير الإداري للشركة وذاع صيت شركتها لتكون واحدة من أهم الشركات السياحية في الثغر.

وتحكى ساره، قائلة لـ”ولاد البلد”، أنها تزوجت وكونت أسرة وأنجبت طفلين، وكانت أسرتها دائما ما تدفعها للنجاح والاستمرار، مشيرة إلى أنها كانت دوما تشعر أن رحلة بحثها عن الذات والعمل بدأت من أسرتها وتشجيعها لها على الإبداع وهذا ما فتح لها المجال في تنسيق رحلات ممتعة واقتصادية لإعادة اكتشاف مصر الجميلة بمنظور مختلف.

وتضيف سارة، أنها كانت دائما ما تكتشف في نفسها مواهب جديدة في مجال الأعمال ومهارات الإدارة والفكر الإبداعي والتطوير والتواصل الفعال والقدرة على سرعة التعلم والتنظيم، متابعة، “كل هذه المقومات كنت أنميها باستمرار حتى أنجح وأكون قديرة بموقعي في العمل”.

إبداع جديد

وعندما بدأت فترة حظر التجوال أثناء موجة فيروس كورونا المستجد، شعرت سارة أنه لابد من أن تؤسس لأولادها فكرة لتنمية مهاراتهم ومساعدة الأطفال والأمهات على تنمية قدرات أطفالهم.

وهكذا قررت تأسيس جروب على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” لدعم المواهب الصغيرة.

وتؤكد سارة، أن فترة الحظر كانت فرصة لأطفالنا لاستغلالها في شئ مفيد في ظل القيم المغالطة التي بدأت تظهر في مجتمعنا،وهو ما لقى صدى وقبول المجتمع بشكل غير متوقع، وحققت المجموعة نجاحا غير متوقع وإقبالا من أولياء الأمور، حيث اشترك به نحو 5 آلاف عضو من أولياء الأمور للتعاون حول سلوكيات وخلق أفكار جديدة لتنمية قدرات أطفالهم في مجالات فنية وعلمية والبرمجة والأدب والعلوم والرياضة.

وعن آمالها، أكدت أنها ترغب في الاستمرار في مهارات تنمية الطفل وإنشاء جيل مثقف موهوب قادر على تحقيق هدفه ونشر التوعية الثقافية السليمة لأطفالنا.

ونصحت سارة الشباب في اليوم العالمي للشباب بأن يكافحوا من أجل تحقيق مستقبلهم واعتمادهم علي أنفسهم لخلق كيان لهم.

 

الوسوم