فيديو| الري بالطاقة الشمسية يفجر المياه في صحراء قنا لزراعة آلاف الأفدنة

فيديو| الري بالطاقة الشمسية يفجر المياه في صحراء قنا لزراعة آلاف الأفدنة محطة طاقة شمسية في صحراء قنا- تصوير: بسام عبد الحميد
كتب: بسام عبد الحميد

أصبح الري بالطاقة الشمسية ضرورة ملحة للمزارعين المتوسعين في الصحراء بقنا، بسبب انخفاض تكلفته بشكل كبير عن الوقود العادي، إذ تساهم نظم الري التي تعمل بالطاقة الشمسية في توفير مصدر دائم للمياه، عبر تكنولوجيا متطورة تقلل من تأثر الزراعة في الصحراء بمشكلات نقص المياه، بما يحقق الهدفين السادس والسابع من أهداف الأمم المتحدة الخاصين بالمياه النظيفة والطاقة النظيفة.

وتتعاون مؤسسة “ولاد البلد” مع الأمم المتحدة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17، وفق بروتوكول تم توقيعه في 17 يونيو 2019.

الري بالطاقة الشمسية

المهندس أحمد عبده، أحد الخبراء المتخصصين في مجال الطاقة الشمسية، يوضح لـ”ولاد البلد” الحاجة المتزايدة من المزارعين الراغبين في إنشاء محطات لـ الري بالطاقة الشمسية لاستخدامها في الزراعة وري مزارعهم الصحراوية، من أجل ضمان مصدر دائم للمياه، بدلا من طلبهم المستمر للوقود لتشغيل مواتير الرفع.

ويتابع الخبير في مجال الطاقة الشمسية بأن الأسعار المرتفعة باستمرار في الوقود، دفعت العديد من المزارعين، للتفكير واللجوء إلى مصادر أخرى للاعتماد عليها في الحصول على مياه صالحة للري، من خلال تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، من أجل تخفيف العبء المادي وتوفيرًا للوقت.

حقل يعتمد على الري بالطاقة الشمسية في قنا- تصوير: بسام عبد الحميد
حقل يعتمد على الري بالطاقة الشمسية في قنا- تصوير: بسام عبد الحميد

ويشير عبده إلى أن التكلفة الخاصة للحصول على 1 كيلو وات/ساعة من الكهرباء تبلغ 20 ألف جنيه تقريبا، مشيرا إلى أن ذلك خاص بإنشاء المحطة فقط، دون باقي المعدات الخاصة بحفر البئر أو خطوط الري، إلا أنه في المجمل يكون أفضل من الري بمحركات الديزل “المواتير”.

ويؤكد الخبير في مجال الطاقة الشمسية، أن الري بالطاقة الشمسية أصبح من أهم آليات الزراعة الحديثة، وتمنحه الدولة اهتمامًا واسعًا، وذلك لخفض تكلفة الإنتاج على المزارعين، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد.

ويضيف أن ارتفاع الأسعار الخاصة بالمحروقات مؤخرًا؛ أدى إلى تفكير المزارعين بشكل مختلف، للحصول على مصدر طاقة مستدام، وهو من خلال التخلي عن محركات الديزل، ومساوئها الكثيرة، والاعتماد على محطات الطاقة الشمسية.

بديل أفضل

فيما يقول الطيب محمد، مزارع، أحد أصحاب التجارب الناجحة في مجال الزراعة بالطاقة الشمسية، إن محركات الديزل والري بالمواتير تسبب في الآونة الاخيرة تكاليف باهظة، خاصة وأن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الوقود، الذي تزايد بمثابة 3 أضعاف.

ويتابع أن الري بالوقود، كان يحتاج للكثير من الوقت، بداية من الاصطفاف في طوابير الوقود بالمحطات، والحاجة إلى نقل تلك الكميات الكبيرة إلى المزارع في الصحراء، الأمر الذي يكلفنا الوقت والجهد ومبالغ إضافية، لتأتي استخدامات الطاقة الشمسية لتهني كل تلك الأزمات، خاصة وأن مزرعته تقع على مساحة 10 أفدنة.

ألواح الطاقة الشمسية في احد الحقول- تصوير: بسام عبد الحميد
ألواح الطاقة الشمسية في احد الحقول- تصوير: بسام عبد الحميد

ويوضح المزارع، آلية الري بالطاقة الشمسية، من خلال الري بالغمر والتنقيط، وذلك لكثرة المياه التي تنتجها الطاقة الشمسية، حيث يبدأ العمل من الساعة السادسة صباحا ويستمر حتى غروب الشمس، نظرا لعدم استخدام بطاريات لشحنها، وذلك لتقليل التكلفة المادية في انشاء المحطة.

تقليل التلوث

ويشير محمد، إلى أن الفرق في الري بالوقود والطاقة الشمسية، يرجع إلى عدة مستويات، أبرزها مستوى بيئي وهو من خلال تقليل التلوث من الدخان المتصاعد من الديزل، أو الصوت الصاخب، المصاحب له، على عكس استخدام الطاقة الشمسية، والتي لا تصدر صوتًا أو ازعاجًا بالإضافة لكونها صديقة البيئة.

كما أن الري باستخدام الوقود والسولار، مستمر في الارتفاع منذ 4 أعوام، الأمر الذي يتسبب في رفع قيمة المحصول وبدوره يصل إلى المستهل بقيمة مرتفعة، من أجل تغطية التكاليف الخاصة بالوقود، أما الري بالطاقة الشمسية فالتكلفة ثابتة لا تتغير.

وينصح المزارع، جميع أقرانه في محافظة قنا ومحافظات الجمهورية، ممن لا يستخدمون آليات الطاقة الشمسية في الري، بالعمل على استخدامها، للحصول على مصدر طاقة شبه مجاني، لعدم تكليف الفرد أعباء مادية شهريًا، وتغنيه عن شراء المواد البترولية التي ارتفعت أسعارها، بالإضافة إلى أنها طاقة رخيصة الثمن وصديقة للبيئة.

الوسوم