فرص ضائعة وأهداف مؤجلة.. ماذا فعلت جائحة كورونا بأحلام الشباب في يومهم الدولي

فرص ضائعة وأهداف مؤجلة.. ماذا فعلت جائحة كورونا بأحلام الشباب في يومهم الدولي

يوافق اليوم 12 أغسطس، اليوم الدولي للشباب وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفال بالشباب وإسماع أصواتهم وأعمالهم ومبادراتهم ومشاركاتهم الهادفة وتعميمها جميعا.

لكن هذا العام ومع جائحة كورونا، عُلقت أحلام الشباب على شماعة الانتظار مابين الواقع والخيال.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في آخر إحصائية له بتقديرات السكان في 2018، بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية مابين “18 ـ 29” سنة، 20.2 مليون نسمة، بنسبة 21%، من إجمالي السكان، منهم 50.6% ذكور، 49.4% إناث.

“ولادالبلد” التقى عددًا من الشباب لرصد أحلامهم المؤجلة جراء فيروس كورونا المستجد.

الكاتب رمضان الليموني
الكاتب رمضان الليموني

رمضان الليموني، باحث اجتماعي من الفيوم، يقول، “لدي العديد من الأحلام المؤجلة بسبب كورونا، مثل حلم العمل داخل مصر أو حلم السفر للخارج، أو الالتحاق بوظيفة بدوام ثابت، أو إقامة نشاط تجاري خاص “مشروع تجاري خاص”، وجميعها أحلام مؤجلة نتيجة ما فرضه وباء كورونا على حرية تنقلات المواطنين، بسبب حظر التجوال أو وقف حركة التنقل بين الدول، ونتيجة لتوقف العديد من الأنشطة التجارية، والكساد الذي أصيب به الاقتصاد وهي نتيجة حتمية لترابط جميع عمليات الإنتاج ببعضها البعض واعتمادها على غيرها في سلسلة الإنتاج والتوريد والاستهلاك الطويل، وهذا التعطل الشديد نتج عنه تعطل معظم الأحلام الفردية بشكل مأساوي.

تعطيل الأحلام 

ويتابع الليموني، أن هناك بعض تلك الأحلام، كالمشروعات الفردية يمكن إعادة التفكير في تحقيقها وهناك البعض الآخر لن يكون من السهل تحقيقه في الوقت الحالي فمازالت معظم حركة التنقل والسفر بين البلدان بطيئة، إضافة لفقدان العديد من الأشخاص لوظائفهم، الأمر الذي نتج عنه زيادة معدلات البطالة، وبالتالي لن يكون هناك طلب على بعض المهن أو الحرف في العديد من البلدان، وكذلك الأمر في مصر حيث مازالت العديد من الأنشطة التجارية تعاني من الركود وفقدان الكثير من الأشخاص لوظائفهم، إضافة إلى عدم وصول الدول إلى علاج أو لقاح لمواجهة فيروس كورونا هو ما يتسبب في تأخر رواج وتعافي الأنشطة التجارية.

محمود عبد المنجي- مسؤول تأمينات بالفيوم
محمود عبد المنجي- مسؤول تأمينات بالفيوم
أزمة اقتصادية

أما محمود عبد المنجي، مسؤول تأمينات بالفيوم، فكان قد بدأ عملا جديدا في ١٠ مارس الماضي، في مجال تأمينات الحياة، وكانت لديه طاقة كبيرة، للحصول على أكبر مقابل مادي من هذا العمل، وبعد مرور أسبوعين بالتحديد، كانت البلد قد أغلقت أبوابها بسبب الأزمة الإقتصادية التي حلت على البلاد، جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث كان لها أثر كبير جدًا في تعطيل عدد من الصفقات الجيدة التي كان قد انتهى منها بالفعل.

ورغم ذلك لم ييأس عبد المنجي، بعد أن رزقه الله بأول مولود له منذ عدة أيام، ويأمل في الأيام المقبلة أن تتحسن هذه المرحلة، “وكل حاجة كنا عايزينها هانحققها طول ما بنسعى لتحقيقها”.

ويتابع عبد المنجي، “هنا للأسف معظم الشباب يعانون من ندرة الفرص الحقيقية التي تخدم طموحهم، ومن خلال تجربتي في العمل على مدار آخر ٦ سنوات، اكتشفت أنه لا يوجد أي عمل موجود يضمن للشاب أن يوفر جميع احتياجاته، وأن الشهادة الجامعية لـ٧٠% من الكليات، لا يوجد لها أي فائدة، ولاجاهزية للحياة العملية.

وفي اليوم الدولي للشباب، يقول عبد المنجي، “يا حظ كل شاب عايش في بلد مقدره نشاطه وحيويته، وبتساعده على تقديم اللي عنده وتطويره وبتديله مساحته الشخصية لإبداء رأيه الصريح، وتتيح له المشاركة الفعالة في أي حدث داخل بلده”.

ويوجه عبد المنجي، دعوة لجميع الشباب في ختام حديثه، بضرورة العمل الجاد وتطوير المهارات الشخصية لمواكبة سوق العمل، الذي يحتاج شخص خارق يدرك كل شئ، وفق تعبيره.

أحلام ضائعة

أما مارينا سمير جرجس، حاصلة على بكالوريوس إعلام، كان حلمها قبل جائحة كورونا اكتساب لغة جديدة من خلال الحصول على كورسات، وكانت تخطط للسفر لأماكن جديدة لم تذهب إليها من قبل، سواء خارج مصر أو السفر إلى المحافظات الأخرى لاكتشاف أشياء جديدة، والتعرف على ثقافات مختلفة، وللبحث عن عمل، ولرؤية الطبيعة، مثل سيوة وزيارة الأقصر وأسوان مرة أخرى، ودهب، ولكن الأجواء الحالية لا تناسب السفر والاختلاط والتجمعات، وبالتالي تراجعت عن تلك الأحلام بسبب فيروس كورونا.

وتضيف مارينا، أن فيروس كورونا لم يفتح الباب لها لأي عمل كانت تخطط له في عام 2020، “مكنش في مجال للأحلام، لأنها لم تعط لنا فرصة لأي حلم لأن كل الشغل قفل فجأة، والسنة أوشكت على الانتهاء قبل أن يتحقق أي حلم من قائمة أحلامي”.

وتتابع، “كان حلمي في2020، أن أجد عملا جيدا يناسب تخصصي، وكنت مُفضلة أضيف شئ جديد لحياتي في 2020، بحيث تكون سنة مختلفة ومميزة، ولكن للأسف لم يتحقق أي شئ من أحلامي حتى الآن، ولكن فجأة الحياة قفلت ووقفت بسبب كورونا، وأصبحت السنة كأنها يوم واحد متكرر، وكنت مقررة بدأ العمل في 2020 في أوتيل ولكن بسبب كورونا لم يتحقق هدفي، وهذه الأماكن أغلقت كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا.

دكتور مختار العبيدي، باحث دكتوراة بالفيوم
دكتور مختار العبيدي، باحث دكتوراة بالفيوم
منح خارجية

أما مختار سالم، باحث دكتوراة، موظف بجامعة الفيوم، فيقول “أبرز أحلامي ماقبل كورونا، أنني كنت سأقدم في منحة خارجية للدكتوراة لكن المنح توقفت بسبب جائحة كورونا، ولا توجد أي منح حاليًا، إضافة إلى أنه كانت توجد لي فرصة للسفر  لإحدى الدول للعمل هناك لكن تعطل ذلك”.

ويتابع سالم، “كنت قد بدأت في دراسة اللغو الألمانية بمركز اللغات بجامعة الفيوم، لكن توقفت كافة الدورات، صحيح كانت هناك محاولات للتعلم عن بُعد، لكنها في حقيقة الأمر لم تحقق الهدف المنشود”.

دكتور مختار سالم، باحث دكتوراة بالفيوم
دكتور مختار سالم، باحث دكتوراة بالفيوم
الوسوم