بالدمع والحنين.. سوريون يتذكرون احتفالاتهم بالمولد النبوي قبل الحرب

بالدمع والحنين.. سوريون يتذكرون احتفالاتهم بالمولد النبوي قبل الحرب من حلويات المولد السورية،صرر ملبس،أرشيفية

تعود ذكرى المولد النبوي الشريف على السوريين في مصر بكل أسى، حيث يذكرون طقوسهم واحتفالاتهم في بلدهم، التي حالت الحرب دون عودتها عليهم مرة أخرى، حيث كانت الشوارع تتزين بأعلام صغيرة، كتب عليها مطلع القصيدة المشهورة “ولد الهدى فالكائنات ضياء” والمساجد تتزين بالفرق الدينية التي تحيي طقزسها الخاصة، دون مذهبية أو طائفية، بعد أن مزقت الحرب سوريا.

احتفالات سورية

وتتشابه الاحتفالات بين سوريا ومصر، من حيث إقامتها بالمساجد، ولكنها تختلف من حيث العادات والتقاليد، ففي دمشق تلبس هذه المدينة حليها من أنوار ومصابيح وعبارات لمدح النبي محمد، صل الله عليه وسلم، فتحتفل مساجدها وتتزين بيوت دمشق بهذه المناسبة العظيمة، ومن عادات  وطقوس السوريين قبل قدوم هذا اليوم، تقديم “الملبّس” ولفه بورق السلوفان و”التول الأبيض” ما يعطيه شكلا أكثر جمالا، كما تحضر القهوة العربية لتقديمها للضيوف، ويوزع الماء الذي يضاف إليه ماء الزهر ليعطي انتعاشا أثناء شربه، وهناك ما يسمى بـ”كشك الأمراء” وهو مكون من الحليب المكثف، الذي يزين بالكريمة والمكسرات، بالإضافة لتوزيع “المشبك” كما تختلف الاحتفالات من عائلة إلى أخرى ومن فرد لآخر، فهناك أشخاص يحبذون الصيام كنوع من أنواع الاحتفال في يوم يعتقدون فيه أن المغفرة تزداد لعظمته.

موالد دمشقية 

“إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما” تصدح هذه العبارة بمساجد دمشق، مؤذنة ببدء الاحتفال بمولد النبي الكريم، حيث يبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى.

عادات دثرتها الحرب

ويؤكد محمد السيد، خادم مسجد في دمشق، أن أبناء الحي الذي يخدم مسجده، كانوا يسعون في يوم الاحتفال ليكون حدثا عظيما في ذلك اليوم، مشيرا إلى أن الكثير من العادات السورية المتعلقة بالاحتفالات الاسلامية اندثرت مع الحرب، وأصبحت ذكريات يحاول السوريون إحيائها عبر احتفاليات بسيطة يقومون بها في أماكن لجوئهم الكثيرة، إلا أنها لا تصل إلى جزء صغير مما كانوا يقومون فيه بسوريا، مؤكدا أن السوريون اشتاقوا لتلك الأيام التي كانوا يعيشون فيها بسلام نفسي مع قدوم مولد النبي الكريم صاحب رسالة السلام والإسلام.

 

الوسوم