عجائب البلدان كما رأتها «ڤيرا».. مصرية ترضي شغفها بـ”السفر” إلى 24 دولة

عجائب البلدان كما رأتها «ڤيرا».. مصرية ترضي شغفها بـ”السفر” إلى 24 دولة فيرا من أعلى جبل نيدرهورن في سويسرا

كتب- إسلام نبيل

منذ 14 عاما وتحديدًا في 2005، بدأ ولع ڤيرا محمود مصطفى بالسفر إلى بلدان أوروبا، حبًا في فكرة السفر والتعرف على ثقافات الشعوب وزيارة المناطق الأثرية والطبيعة الخلابة.

كانت طبيعة عمل والدها في التنقل والسفر بين عدد من الدول، سببًا مباشرًا في اتجاه الفتاة لأن يكون السفر هوايةً وشغفًا لا يفتر، حيث كانت أولى رحلاتها مع والدها إلى إيطاليا، ثم واصلت شغفها لتتم زيارة 24 دولة حول العالم وتسعي لاستكمال الباقي!

لا تعتبر خريجة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري- قسم الحاسبات والمعلومات- نفسها رحاّلة مضيفة “لا أعتبر نفسي رحاّلة ولا يوجد من بين من يمارسون نفس الهواية واحدًا من الممكن أن تطلق عليه رحالة، لأن الرحالة هو شخص ترك وظيفته في بلده وجمع أغراضه وقرر أن يجوب العالم، ولو استقر في أي دولة فأنه من الممكن أن يعمل بأي وظيفة حتى يعيش”.

فيرا محمود من داخل قرية أروب بدولة السويد
فيرا محمود من داخل قرية أروب بدولة السويد

موعد السفر

اكتسبت «ڤيرا» خبرات كثيرة من خلال نشاطها وولعها بالسفر، أولها: اختيار توقيت السفر والإدخار لتغطية النفقات، مضيفة “من المهم أن تكون حجوزات الفنادق والطيران قبل موعد السفر بفترة طويلة لأن ذلك معناه السفر بتكلفة أقل”.

وتتابع “أمول رحلاتي من عملي بادخار كل ما أكسبه، حيث لا أنفق أموالا على المأكولات، وليست لي نفقات مثل الفتيات، فأنا أعيش مع أسرتي، والمال ليس له قيمة عندي إلا كنفقات للسفر لأنه أفضل ما في الحياة وأهم من الزواج، وأسرتي تعرف اهتماماتي وتشجعني”.

قرية هالشتات بدولة النمسا 2019
فيرا محمود قرية هالشتات بدولة النمسا 2019

هذه الخبرات تقول إنها اكتسبتها من والدها التي زارت معه دول إيطاليا والبرتغال وإسبانيا وبولندا، وتعتبره مرشدها الأول في إتمام رحلاتها التالية التي استكملتها منفردة إلى دول العالم.

الاعتماد على النفس

وتستطرد “تعلمت أيضا الاعتماد على النفس، وقيمة وأهمية الوقت، واتخاذ القرارات السريعة، وعدم الحكم على الأشخاص من دياناتهم أو لون بشرتهم، وادخار المال للإنفاق على أمر تحبه وأيضا ادخار الإجازات من عملك، وترتيب الأولويات، والعيش كما تحب وليس كما يحب الناس”.

وتحدد الفتاة العشرينية وجهتها المقبلة، من خلال مشاهدة صور الدول المختلفة وعواصمها على مواقع التواصل الاجتماعي، وجروبات السفر، حيث إن الصور هي التى تحدد وجهتها بعد أن تنال إعجابها، لتبدأ القراءة عن وجهتها للسفر، وجمع أكبر كم من المعلومات والتخطيط إلي السفر إلى هناك وأي المدن التي ستزورها.

فيرا محمود بالقرب من متحف اللوفر باريس فرنسا
فيرا محمود بالقرب من متحف اللوفر باريس فرنسا

سافرت “ڤيرا” إلى دول عديدة، منها ألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والبرازيل وتايلاند وسويسرا والنمسا والتشيك والمجر وبلجيكا وايطالياً والبرتغال وإسبانيا وبولندا، ومن خلال رحلاتها تعرفت على الثقافات والاختلافات ما بين تلك الدول.

وتضيف أن هناك “دول عديدة فرق المسافات بينها قليل ولكن الثقافات مختلفة تماما في ملامح السكان، فعندما أسافر أحب التعرف على ملامح السكان في أي دولة، وأصبحت أعرف ملامح سكان كل دولة وأصبحت لدي خبرة التعرف على جنسية أحدهم ولو كان من بين آخرين”.

فيرا محمود بجوار كنيسة سان بيتر في دولة فيينا

توثيق رحلاتها حول العالم

تستخدم «ڤيرا» القطارات كوسيلة تنقل بين دول الاتحاد الأوروبي، وتسافر بين الدول بالطيران، وتستغرق رحلاتها داخل البلد الواحد من 4 إلى 6 أيام تعاين فيها المدن والقرى والمعالم التاريخية والطبيعية والشعبية وتحضر ملتقيات فنية، وتوثق رحلاتها بالفوتوغرافيا منفردة باستخدام معدات التصوير الذاتي، تمهيدًا لإصدار كتاب يوثق رحلاتها إلى دول العالم.

وحول أهم ما رصدته خلال رحلاتها تقول “أعلنت في السوشيال ميديا أنني موجودة في النمسا فرحب بي المصريين الموجودين هناك والتقينا في أحد الميادين العامة وهذه هي شهامة المصريين المعروفة، وتضيف أن سويسرا هي جنة الله على الأرض.. وهناك جبال الألب والبحيرات وسأعمل على تكرار الزيارة إليها”.

فيرا محمود من فوق كوبري الكسندر الثالث باريس فرنسا
فيرا محمود من فوق كوبري الكسندر الثالث باريس فرنسا

وتنصح «ڤيرا» الأسر المصرية بتشجيع أبنائها ذكورًا وإناثًا على السفر، لأنه من الأشياء الضرورية والمهمة، فهو أهم خطوة قبل اتخاذ أي قرار مهم في حياة الأشخاص، لأنه يعمل علي بناء شخصية الفرد، ويغير مفاهيم عديدة، ولا يقل أهمية عن القراءة والكتابة، لأن المتقوقعين الذين لا يسافرون تكون معظم قراراتهم مثل الميكروسكوب الصغير جدا.

الوسوم