خليك في دارك وعلينا فطارك.. “ديلفري الخير” بديل موائد الرحمن في زمن كورونا| فيديو

خليك في دارك وعلينا فطارك.. “ديلفري الخير” بديل موائد الرحمن في زمن كورونا| فيديو
كتب: إيمان عبد اللطيف، دعاء جابر، أسماء الفولي، إيمان القاضي، محمد أسعد، منه محمد، بسام عبدالحميد، أبوالحسن عبدالستار

لم يمنع فيروس كورونا المستجد، أهل الخير من الأعمال الخيرية ومساعدة الأُسر المحتاجة، بعد قرار إلغاء موائد الرحمن الرمضانية هذا العام، كإجراء احترازي لمنع التجمعات للوقاية من كوفيد-19، ففي ربوع محافظات مصر تجمع أهل الخير على الحب والعطاء من أجل مساعدة الأسر الأكثر احتياجًا خلال شهر رمضان، بعدة بدائل خيرية تعويضًا عن موائد الرحمن. 

فمن استخدام الإسكوتر والتروسيكل والسيارات إلى التوزيع بالأيدي بواسطة المتطوعين، لم يجد أهل الخير صعوبة في مواصلة عادتهم، فقط اختلفت الطريقة بسبب الإجراءات الاحترازية. 

الفيوم: طرق أبواب المحتاجين 

ففي الفيوم، بدأ مطبخ صلاح الدين، التابع لجمعية صلاح الدين الأيوبي، تجهيز وتوزيع وجبات جاهزة على الأسر المستحقة، إذ يقوم الفريق المتطوع بتوصيلها حتى باب المنزل عقب أذان المغرب مباشرة كل يوم، حتى تكون الوجبة طازجة وساخنة.

يقول مصطفى عبد التواب، مدير وحدة الأبحاث بجمعية صلاح الدين الأيوبي، ومشرف تجهيز وتغليف وتوزيع الوجبات بمطبخ صلاح الدين، في شهر رمضان من كل عام، إن الجمعية كانت تنظم أكبر مائدة في المحافظة كل عام، وفضلا عن ذلك كانت الجمعية توفر وجبات جاهزة أو جافة، لمن يطرق بابها في أي وقت، فالجمعية تتعامل مع 150 جمعية أخرى في الفيوم، بشأن مساعدة الحالات المستحقة.

كما أن الجمعية كات تلتزم بتوصيل الوجبات للحالات المسنة حتى باب المنزل، وهذا من خلال بحث ميداني نقوم بعمله كل عام.

ما بعد كورونا

ويضيف عبد التواب، أما بعد كورونا، فقد قررنا هذا العام  بعد إلغاء الموائد، تعميم تجربة توزيع الوجبات على المنازل، ولم يقتصر الأمر على المسنين فحسب، بل على جميع الحالات المستحقة، ومن خلال مطبخ صلاح الدين، نقوم بتجهيز وتغليف الوجبات الجاهزة، ليقوم بتوزيعها فريق متطوع من الجمعية وخارجها، على الأسر المستحقة والمستشفيات العامة والمركزية.

ويلفت عبد التواب، إلى أنه لأول مرة هذا العام، نوزع وجبات جاهزة على مراكز الفيوم، فكل شخص من الفريق المتطوع مسؤول عن منطقة محددة من خلال خط سير، فضلًا عن توفير ترويسكل، و4 موتوسيكلات للتوزيع، فضلًا عن الاستعانة بالسيارات الشخصية الخاصة بالمتطوعين، وشاركنا هذا العام عدد كبير من أهل الخير بعد إعلان الجمعية عن احتياجها لعدد من المتطوعين. 

ويكمل عبد التواب، أن المطبخ يبدأ دورة عمله في تجهيز الوجبات، مُنذ ثاني يوم رمضان حتى آخر يوم في الشهر الكريم، ويبدأ العمل منذ الساعة التاسعة صباحًا، بتجهيز الأطعمة والحلويات، ومُنذ الساعة الثانية والنصف عصرًا، يبدأ التغليف ثم التوزيع قبل المغرب.

إجراءات احترازية

ويؤكد مشرف التوزيع أن الفريق المتعاون يتخذ جميع الإجراءات الاحترازية، من التعقيم وارتداء الكمامة والقفازات مع الأخذ في الاعتبار المسافة البينية بين كل شخص في المطبخ، فضلًا عن تعقيم المطبخ يوميًا قبل بدء العمل، ورش أماكن الطهي، هذا بجانب النظافة الأساسية المعتادة.

ويضيف أن المطبخ قام هذا العام، لأول مرة لخوض تجربة توفير وجبات السحور هذا العام، بالإضافة لوجبة الإفطار، حيث تشمل وجبة السحور، لكل فرد علبة فول مدمس وطبق بطاطس محمرة وعلبة جبنة فيتا ربع كيلو، وكيس بلح.

الإسكندرية: خليك في دارك وعلينا فطارك 

وفي الإسكندرية، دشن عدد من الشباب مبادرة جديدة بعنوان “خليك في دارك وعلينا فطارك” كبديل لموائد الرحمن التي منعت أزمة كورونا تواجدها في شهر رمضان.

وتقوم فكرة المبادرة على رصد حالات الأسر البسيطة أو المتضررة من تداعيات أزمة كورونا، وتوزيع وجبات جاهزة عليهم يقوم بطهوها متخصصون في الطبخ، ويتم توزيعها بواسطة فريق ATBC وهم مجموعة من شباب  نادي قيادة “الإسكوتر” بالإسكندرية. 

يقول محمد أبو كامل، أحد القائمين على المبادرة، وأحد أعضاء فريق نادي الإسكوتر السكندري، إن المبادرة بديل عن موائد الرحمن التي يُمنع تواجدها لتقليل التجمعات نظرا لانتشار فيروس كورونا، والقائمون عليها جميعهم شباب متطوعين فكروا قبل شهر رمضان المبارك في وسيلة مختلفة لتقديم هذا الخير.

وطبقا لأبو كامل، فإن العمل على تجهيز الوجبات في ظل ظروف الحظر الحالي أمر صعب نظرا لضيق الوقت، حيث يبدأ العمل على إعداد الطعام منذ الصباح الباكر كل يوم، ويتوجه الشباب لمكان التجهيز لمساعدة الطهاة، ثم تعبئة الوجبات وتغليفها، وتحميلها على “الإسكوتر”، ثم تخرج مجموعات لمناطق متفرقة إلى الأماكن التي يتم الاتفاق عليها، قبل الإفطار مباشرة. 

“نتبع جميع إجراءات السلامة في تنظيف المواد المستخدمة وتعقيمها، ولبس جوارب طبية خلال إعداد الطعام، وكذلك الكمامات ومراعاة عدم التكدس في مكان واحد خلال فترة العمل” يقول أبو كامل.

ويضيف أن 400 وجبة هي إجمالي ما يتم توزيعه يوميا من خلال المبادرة، فيما يتم الوصول للفئة المستحقة من خلال الاستعانة بالجمعيات الخيرية.

أما أماكن التوزيع التي تعمل عليها المبادرة فهي في نطاق شرق الإسكندرية،  بداية من منطقة فيكتوريا إلي المعمورة، ومن المقرر أن تمتد لمناطق غيط العنب، وعزبة كراميلا، وبعض عزب قرية أبيس الثالثة، وفق أبو كامل.

الأقصر: سيارات رمضان

أما في مدينة الأقصر، فقرر منظمو موائد الرحمن في الأقصر،  توصيل وجبات الإفطار للصائمين دون استدعائهم، فمنهم من قام بتوفير سيارات محملة بالوجبات تجوب الشوارع لتوزيعها على الصائمين، ومنهم من قام بتوزيع وجبات الإفطار على الطرق السريعة للصائمين، فيما اختفت موائد الرحمن، التي كانت تنظم بعدد من شوارع الأقصر، مكتفية بإرسال تبرعات للجمعيات الخيرية بديلا عن الموائد.

ومن أشهر الموائد التي اختفت مائدة قرية طفنيس المطاعنة بمركز إسنا جنوبي الأقصر، التي كانت تنظم على الطرق السريعة، لكن هذا العام وبسبب جائحة كورونا قرر شباب القرية إلغائها، وتوزيع وجبات على المسافرين.

يقول رضوان النجار، أحد شباب القرية، إنهم قرروا ألا يقطعوا تلك العادة بسبب كورونا، إذ قاموا بتجهيز وجبات تحتوي على بعض الأطعمة السريعة، وتوزيعها على الصائمين من المسافرين على الطريق الزراعي الغربي وكذلك المارة، ففي كل يوم نقوم بتوزيع نحو 100 وجبة، من خلال تبرعات أهالي القرية.

أيضا، اختفت مائدة رجل الأعمال روماني رمزي عجايبي، وهو قبطي كان يحرص كل عام على تنظيم مائدة إفطار كبيرة بشارع التليفزيون، لكن هذا العام قرر توزيع وجبات على المارة في الشوارع أثناء وقت الإفطار.

ويشتهر روماني بتنظيم أكبر مائدة رحمن في الأقصر على مدار شهر رمضان منذ عشرين عاما. 

يقول علي راشد، أحد المنظمين، كل عام نقوم بتنظيم مائدة إفطار كبيرة لكن هذا العام ومع تفشي جائحة كورونا، قمنا بتجهيز سيارة محملة بمئات الوجبات تجوب الشوارع وتم توزيعها قبل الإفطار على المواطنين في الشوارع وفي المستشفيات.

أسيوط: مطبخ الخير

وفي الغنايم بأسيوط، دشن شباب الخير مبادرة “مطبخ الخير” بهدف السعي لمساعدة أهل الحاجة في رمضان بوضع المساعدة بمكانها الصحيح من خلال توفير قاعدة بيانات بالأسر المحتاجة وتقسيم الأسر والأفراد حسب نوع الحاجة وحسب شدتها.

ويعمل مطبخ خير الغنايم على توفير وجبات جاهزة توزع على حسب قوائم المستحقين بكل منطقة، و يتم التوزيع كل يوم بمنطقة مختلفة، بجانب التوزيع المناطقي، حيث يوجد قوائم ثابتة طوال الشهر بشكل يومي حتى نهاية الشهر الكريم. 

يقول الشيف محمد محسن، إنهم يبدؤون الإعداد يوميًا من بعد صلاة الفجر، حيث يقوم على توزيع الأدوار داخل المطبخ ويعمل على تجهيز اللحوم، ويقوم أحد أعضاء المبادرة بعمل السلطة، ويتولى فرد آخر تجهيز الخضروات، وبعد تجهيز الأكل يأتي دور مجموعة التعبئة والتغليف لتعبئة الأكل في علب الوجبات ونغلفها جيدًا ومن ثم وضعها في أكياس التوزيع وتحميلها على وسيلة التوزيع حسب كمية الوجبات.

ويضيف الشيف، يتفاوت معدل الوجبات المتكاملة المكونة من أرز وخضار وسلطة ولحمة وعصير معلب من ١٠٠ وجبة إلى ٢٠٠ وجبة أو أكتر أو أقل بحسب المنطقة المقرر توزيع الوجبات في نطاقها بناء على قوائم المستحقين.

قنا: كرتونة رمضان

وفي قنا اعتاد عبد السلام مصطفى كرار، 61 سنة، أعمال حرة، تنظيم مائدة رحمن كل شهر رمضان من كل عام، بالإضافة إلى مشاركته في دعم العديد من الموائد الأخرى بالسلع الغذائية، ولكن كورونا منعته هذا العام من عمل المائدة، خاصة مع تطبيق قرارات الحظر، موضحاً أن الهدف الأساسي من الموائد هو إفطار عابري السبيل من المسافرين، ولكن مع انتشار الفيروس لا يوجد مواطنين بالشوارع.

ومن هنا، قرر تجهيز كرتونة رمضان للفقراء والمحتاجين والتي تحتوي على فول وعدس وفاصوليا وأرز وسكر وشاي وسمن وزيت ودجاج، موضحاً أنه يقوم بها كل عام ولكن بنسب قليلة تصل إلى ٢٠ كرتونة، أما هذا العام مع منع إقامة موائد الرحمن ضاعف العدد ليصل إلى ٥٠ كرتونة.

وأوضح كرار، أن كرتونة رمضان أولى من موائد الرحمن، لإمكانية التأكد من وصولها إلى من يستحقها من الفقراء، على عكس موائد الرحمن التي لا تحوي المحتاجين فقط بل تضم الفقير والميسورالحال وغير المستحق.

وأشار إلى أن أولاده، هم من يقومون بتوزيع كراتين رمضان على المستحقين من الفقراء، بعد تعقيمها والتأكد من نظافتها، مرتدين الكمامات، ومستخدمين الكحول، لتجنب الإصابة بفيروس كورونا بسبب الإختلاط.

دشنا: مطبخ سواعد الخير

وفي مركز دشنا بقنا، فقد قرر عدد من الشباب المتطوع، توزيع وجبات مغلفة على العائدين من السفر في محطة القطار ومع حرصهم على الإجراءات الوقائية وكذلك توزيع شنطة للعمالة غير المنتظمة، وكذلك ذبح عجل وتوزيعه على الفقراء.

يقول حمدى العمرانى، عضو بجمعية سواعد إطعام بدشنا، إن مطبخ سواعد خير كان يتم عمله سنويا في شهر رمضان بمشاركة مجموعة كبيرة من شباب دشنا، وكان يجهز يوميا أكثر من 200 وجبة لتوزيعها على الفقراء، وبعد ظهور كورونا التي تسببت فى توقف تلك العادة، قررنا عدم قطع العادة وشراء عجل وذبحه خلال شهر رمضان، واستبدال المائدة بوجبات جاهزة، ويقوم فريق آخر بتوزيعها على بعض المنازل والأسر الفقيرة والعمالة غير المنتظمة.

ويضيف موسي مرزوق، أحد أعضاء دشنا الخير أن الهدف من تجهيز الشنط والكراتين هو تقديم المساعدة للمتضررين من العمالة غير المنتظمة، ولذا قررنا تجهيز شنط تحوى مواد غذائية كمرحلة أولي وقريبًا يتم تجهيز المرحلة الثانية، وتوزيعها على الأكثر احتياجا.

نجع حمادي: تيك أوي

مائدة رحمن دليفري، تلك هي الفكرة التي استطاع القائمون على المائدة، تنفيذها، مستغلين مساهمات الراغبين من أهل الخير، من كافة التسهيلات المتاحة، وتوصيل وجبات الإفطار إلى مستحقيها، في كل قرى ونجوع مدينة نجع حمادي، بالإضافة إلى توزيع الوجبات على المستشفيات لإفطار مرافقي المرضى.

إجراءات احترازية مشددة، يتبعها القائمين على المائدة، حال قيامهم باختراق القرى البعيدة والمتآخمة في الزراعات والجبال، لتوصيل تلك الوجبات الطازجة، إلى مستحقيها، بارتداء القفازات والكمامات، بالإضافة إلى عبوات التعقيم، لضمان عدم انتقال العدوى حال مخالطتهم أي شخص في رحلتهم اليومية المعتادة.

وتتراوح أعداد الوجبات الساخنة المقدمة يوميًا ما بين 1000 وجبة إلى 1200 وجبة، يتم تقسيم تلك الوجبات على المناطق المختلفة في قرى المدينة والمناطق الفقيرة، بعد إعداد كشوف حالات من أجل توصيلها للمستحقين، بالإضافة إلى توزيع بعض الوجبات على المسافرين والمارة بالشارع قرب موعد الإفطار.

“عادة اعتدنا عليها ولن نتركها”، هكذا يقول أسامة مغربي، أحد القائمين على المائدة، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات المقيدة، واجهناها بالإجراءات الاحترازية، للتخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة، طوال الشهر الكريم، فضلا عن قيام العديد من أهل الخير بالمشاركة بسياراتهم وبالمواد الغذائية والمياه المعدنية في المائدة الدليفري.

أيمن حبشي أحد المشاركين، أشار إلى أنهم واكبوا الظروف الحالية للدولة، وحرصوا على توصيل تلك الوجبات الخاصة بمائدة الإفطار إلى الأسر المستحقة، وقاموا بارتداء الكمامات والقفازات حرصًا على سلامة الموزعين وسلامة الأسر المستهدفة، خلال توزيع الوجبات المغلفة.

 

الدقهلية: وجبات التروسيكل

وفي مدينة المنصورة، اختفت موائد الرحمن هذا العام بسبب انتشار فيروس كورونا.

تقول أمل مجدي، 50 عاما، إحدى سيدات العمل الخيرى بالمدينة، أنها تحرص كل عام على إقامة مائدة رحمن وإفطار جماعى، ولم تقطع هذه العادة منذ 8 سنوات، وكانت تواظب على الوقوف بنفسها لطهي الطعام وتقديمه لجميع الصائمين.

وتتابع أمل، بأن هذا العام لم أقم بعمل المائدة حفاظًا على حياة المواطنين بسبب الفيروس المستجد الذي يهدد حياتنا جميعا، لكن واجهتنا فى البداية مشكلة أن الناس البسطاء، الذين تعودوا على الإفطار معنا كانوا يأتون مثل كل عام، ومن هنا جاءت فكرة طهي وجبات وإرسالها لهم، عن طريق تروسيكل يوزع الطعام قبل المغرب بلحظات.

وتؤكد أنها تقوم بطهي الطعام في منزلها على مدار 3 أيام أسبوعيا، أما باقى الأسبوع، فيساعدنا آخرون بتجهيز وجبات لتوزيعها.

وتضيف أمل، أنهم يوزعون يوميا على الأقل 120 وجبة، وقد تصل إلى 250، ومنذ بداية الشهر الفضيل تم توزيع حوالى 1200 وجبة إفطار، ويتم التوزيع عن طريق كشف بأسماء عائلات، وأفراد تخرجوا من دار أيتام.

 

 

 

الوسوم