بعد تحقيق مصر رقمًا قياسيًا في الإنتاج.. تعرف على زراعة القصب والبنجر

بعد تحقيق مصر رقمًا قياسيًا في الإنتاج.. تعرف على زراعة القصب والبنجر زراعة قصب السكر- تصوير: محمد فكري
كتب- محمد فكري

يعتبر محصولي قصب السكر والبنجر من المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها مصر في إنتاج السكر، وبعض المنتجات الأخرى مثل العطور والخشب والكيماويات والعلف والحلويات.
ويزرع محصول القصب في صعيد مصر بدءًا من المراكز الجنوبية لمحافظة المنيا وحتى محافظة أسوان، بينما يزرع البنجر في محافظات المنيا، وأسيوط، وسوهاج، وأسوان، وتمت تجربة زراعته خلال العام الحالي في محافظة قنا بعد توقف دام لمدة 16 عامًا في مناطق صحراء المراشدة بمركز الوقف، وقرية أبودياب بمركز دشنا، وفي مركز نجع حمادي.

زيادة الإنتاجية

وقال الدكتور عز الدين أبوستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات إعلامية، إن إنتاجية محاصيل السكر بلغت هذا الموسم حوالي 2 مليون و483 ألف طن، بزيادة قدرها حوالي 320.5 ألف طن عن العام السابق، لافتًا أن ذلك يعد رقمًا قياسيًا تحققه مصر لأول مرة، مقارنة بـ 2.16 مليون طن في العام السابق.

وأضاف أبوستيت أن المساحة المنزرعة من محصول القصب بلغت حوالي 248.2 ألف فدان، بزيادة قدرها 5.5 ألف فدان عن العام السابق، وأن المساحة المنزرعة من محصول بنجر السكر بلغت حوالي 584.58 ألف فدان بزيادة قدرها 104.8 ألف فدان عن العام السابق.
وأوضح وزير الزراعة أن محصول البنجر حقق بذلك زيادة قياسية في الإنتاج حيث بلغ متوسط الإنتاج من السكر حوالي 18.7 طن للفدان، مقارنة بـ18.4 طن للفدان حققها الموسم السابق، بينما الإنتاجية الفدانية في قصب السكر زادت من 33.8 إلى 34.8 طن.
وأكد أبوستيت أن زيادة المساحة المنزرعة من محصول بنجر السكر، ترتب عليها أيضًا زيادة كبيرة في إنتاج العلف بحوالي 150 ألف طن، وبالتبعية زيادة مماثلة في الكمية المُنتجة من المولاس، تم تصديرها للخارج، مما حقق عائد قدره حوالي 800 مليون جنيه.
ويبلغ عدد مصانع السكر الموجودة في محافظات الوجه القبلي 8 مصانع موزعة كالتالي: مصنع أبوقرقاص بمحافظة المنيا، ومصنع جرجا بمحافظة سوهاج، ومصانع “نجع جمادي، ودشنا، وقوص، وأرمنت” بمحافظة قنا، ومصانع “إدفو، وكوم أمبو” بمحافظة أسوان.
ويتم فطام محصول قصب السكر مرتين في السنة بواقع 45 يومًا قبل الكسر ومثلها بعد الكسر، حيث لا يتم ريه لمدة 90 يومًا خلال السنة، وتبدأ عملية حصاده من شهر يناير وحتى شهر يونيو، بينما يزرع البنجر في دورة ثلاثية لحمايته من الأمراض والآفات.
“ولاد البلد” ترصد من خلال هذا التقرير كيفية زراعة القصب والبنجر حتى عملية الحصاد، وأبرز مطالب المزارعين والمشكلات التي تواجههم خلال الموسم.

زراعة القصب

يقول فيصل فاوي، مهندس زراعي ومدير المكتب الاستشاري للخدمات الزراعية بقنا، إن إنتاجية زراعة القصب خلال العام الحالي ارتفعت بشكل ملحوظ عن الأعوام السابقة، حيث زادت الإنتاجية الفدانية في قصب السكر من 33.8 إلى 34.8 طن من السكر، مرجعًا ذلك إلى اهتمام وزارة الزراعة ومعاهد البحوث الزراعية بتوعية المزارعين من خلال الندوات التوعوية والمتابعة المستمرة وتوفير المبيدات اللازمة لمقاومة الأمراض والآفات التي تصيب المحاصيل.

ويوضح أن زراعة قصب السكر تكون بتقسيم عمود قصب السكر إلى قطع طويلة، مع ترك حوالي أربعة سنتيمترات من المفاصل للقطعة الواحدة، وذلك لجعله أكثر احتمالاً لإنتاج البراعم، بالإضافة لتسميد المحصول والاعتناء به في الأرض.

ويشير فاوى إلى أن تجهيز الأرض للزراعة من أهم العمليات الزراعية لضمان تحقيق إنتاجية مرتفعة من المحصول، وتجري كل 4 سنوات لحين زراعته مرة أخرى، موضحًا أن عملية تجهيز الأرض تبدأ بحرث الأرض جيدًا أكثر من مرة وتسويتها لتنعيم التربة وإزالة الحشائش، وتخطيطها بمعدل 12 خطًا لكل قصبتين “القصبة طولها 3 متر و55 سنتيمتر”، وتقسم الأرض إلى أحواض لإحكام عملية الري وضمان وصول المياه إلى المحصول.

زراعة قصب السكر- تصوير: محمد فكري
زراعة قصب السكر- تصوير: محمد فكري

ويتابع المهندس الزراعي قبل البدء في الزراعة يجب إضافة السماد البلدي والسوبر فوسفات لإمداد التربة بالعناصر اللازمة لزيادة خصوبتها والحصول على محصول جيد بمواصفات عالية، مضيفًا أنه يجب تقطيع عيدان القصب إلى أجزاء قبل زراعتها لضمان وصول المياه إلى العيدان ومساعدتها على الإنبات، وتتم عملية الري كل 15 إلى 20 يومًا بعد رية المحاياة “الرية الأولى”، مع مراعاة عمليات العزيق لتهوية التربة وإزالة الحشائش.

ويستكمل أن محصول القصب يستمر في التربة لمدة عام كامل قبل الحصاد، ما يجعله يحتاج إلى عناية على طول الموسم من حيث رش المبيدات ومقاومة الآفات، وفي خلال شهر أغسطس من كل عام تبدأ عملية تربيط القصب أي بعد زراعة المحصول بـ6 أشهر، لتجنب الرقاد وحمايته من التلف.

ويلفت مدير مكتب الخدمات الزراعية بقنا إلى ضرورة منع ري المحصول قبل كسره، أي حصاده، لمدة شهر تقريبا حسب نوعية الأرض، حتى لا ينخفض المحتوى السكري، ولتتحمل الأرض سير الجرارات حفاظًا على القصب الخلفة، حيث تتم عملية الحصاد طبقًا لخطة مصنع السكر والتي تبدأ بكسر المحاصيل التي تم حصادها أولًا في العام السابق وذات الخلفات القديمة ثم الأحدث، ثم القصب الغرس الخريفي، والانتهاء بالقصب الربيعي.


وينوه فاوي أن كسر القصب يتم باستخدام آلة حادة من القاعدة، مع مراعاة عدم ترك أي بواقي في التربة تجنبًا لانخفاض الإنتاجية وضمان إنبات الخلفة التالية، وتقشير العيدان من الأوراق الجافة والخضراء والتي تستخدم كعلف للحيوانات.

زراعة البنجر

ويشرح خالد رسلان، مهندس زراعي، أن زراعة البنجر تختلف عن زراعة القصب في أنها تحتاج إلى خدمة شاقة، مشيرًا إلى أنه بعد تجهيز الأرض وإضافة السماد، تخطط الأرض من 12 إلى 14 خطًا في القصبتين، وتغرس البذور على مسافات متباعدة تصل إلى 15 سم بين كل بذرة وأخرى في اتجاه شروق الشمس.
ويوضح رسلان أن محصول البنجر يحتاج إلى 5 أجولة من النترات، و4 من اليوريا للفدان الواحد، و 4 كيلو جرامات من تقاوي البنجر، ويروى كل 5 أيام في الأراضي الصحراوية، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالعمليات الزراعية مثل العزيق ورش المبيدات لمقاومة الأمراض.
ويضيف المهندس الزراعي أن المساحة المنزرعة من محصول بنجر السكر في مصر ترتب عليها أيضًا زيادة كبيرة في إنتاج العلف بحوالي 150 ألف طن، مع زيادة 150 ألف طن في الكمية المُنتجة من المولاس، تم تصديرها للخارج، مما حقق عائد قدره حوالي 800 مليون جنيه.

اقرأ أيضا:

أعلاف بأقل تكلفة.. “الغرباوي” ينجح في تجربة استزراع “الأزولا” بشرق النيل

الوسوم