فيديو وصور| بعد تحذير السيسي.. توافد المواطنين بكثافة على مراكز التصالح في مخالفات البناء 

فيديو وصور| بعد تحذير السيسي.. توافد المواطنين بكثافة على مراكز التصالح في مخالفات البناء  تكدس المواطنين لطلب التصالح في مخالفات البناء- تصوير: بسام عبد الحميد
كتب: بسام عبد الحميد، ومحمود عبد العظيم

تشهد لجان التصالح في مخالفات البناء زحاما شديدا وتكدس المواطنين الراغبين في إتمام إجراءات التصالح، منذ الأول من سبتمبر الحالي، بعد تصريح رئيس الوزراء بعدم مد فترة التصالح بعد نهاية سبتمبر 2020، وتحذيره من هدم المباني المخالفة التي لم يقم أصحابها بالتصالح.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أكد خلال افتتاحه عدد من المشروعات القومية في نطاق محافظة الإسكندرية، صباح السبت الماضي، بأن الإجراءات “الحادة” لم تأتِ “من غير إنذار”، مشيرًا إلى التحذير من هذا الأمر على مدار الثلاث سنوات الماضية.

10% نسبة التصالح

وأكد سيادته إلى تأثر الملايين من المواطنين من البناء المخالف، بالإضافة إلى تأثر الدولة، موضحًا أن حجم الناتج من التصالح في مخالفات البناء لم يتجاوز الـ10%.

وعقب كلمة السيسي، أصدر مجلس الوزراء تحذيرا شديد اللهجة بأن عدم التصالح حتى نهاية سبتمبر الحالي سيتبعه إزالات فورية للمباني المخالفة، الأمر الذي جعل المواطنين يتوافدون بكثافة على مراكز التصالح لتقديم إجراءات التصالح.

ففي محافظة الفيوم، شهدت المراكز التكنولوجية بمراكز سنورس وإطسا وطامية، زحامًا كبيرًا، من أجل دفع مقدم التصالح، وهي نسبة 25% من قيمة الغرامات المقررة نظير التصالح على المباني المخالفة.

ووصلت نسبة المتقدمين على التصالح في مركز سنورس 65% تقريبا من حجم المخالفين، وفق ما صرح به المحاسب عويس فتحي جميل، سكرتير عام مجلس سنورس، واقتربت إطسا من هذه النسبة، وفي طامية وصلت النسبة إلى نحو 50%.

وقال محمد ياسين، أحد المواطنين الذين تقدموا للتصالح، إنه قام بإجراءات التصالح بواسطة محاميه، وذهب لمجلس المدينة لدفع مقدم التصالح بنسبة 25% من قيمة غرامة التصالح، وأكد له موظف المركز التكنولوجي أن باقي سداد المبلغ سيتم سداده على 3 سنوات.

وأضاف ياسين، أنه أقدم على التصالح حتى لا يخالف القانون ويكون مدرجا ضمن من تصالحت معهم الدولة ولا تقوم بإزالة منزله أو قطع المرافق عنه.

أما محمد فتحي، مواطن أقدم على التصالح، فيقول إنه قام بعمل ملف للتصالح مع الدولة على المخالفة التي قام بها، حتى يطمئن من ناحية قانونية منزله، بعدما كان قلقًا من هدمه الفترة الماضية، مشيرا إلى أن خطوة التصالح جاءت طوق نجاة لكل مواطن بسيط قام ببناء منزل ويريد حمايته من الهدم.

وأوضح أنه علم أن محافظ الفيوم سوف يقلل من الغرامة على المنازل المخالفة في القرى، منتظرا تطبيق الغرامة الجديدة بعد التخفيض.

وكان الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، وجه رؤساء الوحدات القروية، بسرعة إعداد حصر شامل خلال أسبوع بأعداد مخالفات البناء الفعلية على أرض الواقع بكل قرية، ومطابقتها بالطلبات المقدمة للتصالح.

كما اتخذ الأنصاري، خطوات جادة للتيسير على المواطنين لإنهاء الإجراءات ودفع قيمة مخالفات البناء فى محافظة الفيوم، من حيث زيادة عدد العاملين بالمراكز التكنولوجية، وزيادة المنافذ، مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية، حفاظا على صحة المواطنين.

وفي محافظة قنا، شهدت لجان استقبال طلبات التصالح في مخالفات البناء، إقبالًا كبيرًا من المواطنين، في جميع الوحدات المحلية، وسط تزاحم على المكاتب، مطالبين بضرورة توفير موظفين أكثر لسرعة إنجاز الملفات.

وقال محمد علي حسن، أحد المتقدمين للتصالح، لـ”ولاد البلد”، إنه تم التقدم لأحد المكاتب الهندسية لإنهاء ملف التصالح في البناء الذي قام به، من أجل تلافي عملية الإزالة، إلا أنه بعد وقت كبير تم تقديم الملف.

وأوضح أحمد بدوي، مواطن، أن قانون التصالح يهدف لتقنين الأوضاع وتعديل مسارات المواطنين المخالفين، فهذا القانون يهدف لمصلحة المواطن ومصلحة الوطن، ولكن هناك غموض في القانون، الأمر الذي أحدث حالة من اللبس لدى الجميع، ويجب على المسؤولين توضيحه ليطمئن المواطن.

وأشار حسن علي، أحد المتقدمين للتصالح في محافظة قنا، إلى أن التصالح في مخالفات البناء هو أمر جيد ومفروغ منه للحفاظ على حق الدولة، إلا أن هناك بعض الازمات التي تحدث في الفترة الاخيرة وهي عدم قدرة الموظفين على سرعة انجاز الملفات، وذلك يرجع إلى الأعداد الكبيرة التي تقدمت للتصالح.

مشكلة التكدس

وتابع أنه يجب على المسؤولين إيجاد حلول جذرية لأنهاء أزمة التكدس على مكاتب ولجان التصالح، نظرًا للوضع الحالي الذي يشهده العالم أجمع بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، ولسرعة الانتهاء من ملفات التصالح، بدلا من الزحام الشديد.

13 ألف طلب تصالح

من جانبه، أعلن اللواء أشرف الداودي، محافظ قنا، في تصريحات صحفية، إن عدد الطلبات المقدمة من المواطنين للتصالح في مخالفات البناء بمختلف مراكز المحافظة بلغت 12 ألفا و784 طلب تصالح، مؤكدًا أنه تم توجيه تعليمات مشددة بتسهيل إجراءات استلام كافة طلبات التصالح على مخالفات البناء المقدمة من المواطنين دون معوقات بعد سداد رسوم الفحص وجدية التصالح المقررة وعرضها على اللجان الفنية المختصة للبت فيها، مع إعطاء مقدم الطلب شهادة تفيد بتقدمه بالطلب بما يتيح له وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة ووقف كافة الإجراءات الصادرة لحين البت في طلب التصالح وفقًا للقانون.

وطالب محافظ قنا، المواطنين من اهالي المحافظة بمختلف المراكز والقري بسرعة التقدم بطلبات التصالح على مخالفات البناء، وسداد مبلغ الـ 25% المقررة قيمة جدية التصالح، مشيرا إلى أن الدولة تبذل جهداً كبيراً لتسهيل كافة الإجراءات الخاصة بآلية إنهاء طلبات التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها طبقاً للقانون.

الوسوم