المعاشات في زمن كورونا.. إجراءات تنهي التكدس بمشاركة المدارس والأندية|صور وفيديو

المعاشات في زمن كورونا.. إجراءات تنهي التكدس بمشاركة المدارس والأندية|صور وفيديو

كتب: ابو المعارف الحفناوي، بسام عبد الحميد، أسماء عطا، محمد أسعد، أبوالحسن عبدالستار، محمود المصري، أسماء حجاجي، إيمان عبد اللطيف، منة محمد،أسماء الفولي، هبة شعبان

بدأت إدارات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية، صباح اليوم الأربعاء، أولى أيام صرف المعاشات لشهر أبريل، لمن يتقاضون مبالغ أقل من ألف جنيه، للحد من التزاحم وتقليل الأعداد لأقصى درجة، ضمن حزمة إجراءات أخرى للوقاية من انتقال عدوى فيروس كورونا ، لتشهد عملية الصرف، للمرة الأولى، فتح بعض المدارس ومراكز الشباب، ما سمح بترك مسافة متر بين المواطنين وتعقيم الماكينات.

هذه الإجراءات، التي شهدت أيضا التنسيق بين عدد من الإدارات، كالتربية والتعليم والشباب والرياضة وهيئة البريد المصري، لاقت ترحيبا بين أرباب المعاشات، لاسيما في المدن، بينما كان الوضع مختلفا في بعض القرى التي شهدت تكدسا وعدم التزام المواطنين رغم التعليمات المشددة.

“ولاد البلد” يرصد آليات الصرف الجديدة على مستوى الجمهورية، وكيفية التغلب على التجمعات، في ظل ما تعانيه البلاد من تفشي وباء كورونا. 

دشنا: مبادرة برلمانية تساهم في نجاح التجربة

في دشنا بمحافظة قنا، قام البرلمانى حسين فايز، عضو مجلس النواب عن دائرة دشنا والوقف، بإنشاء مخيم واستراحة بالمقاعد لتنظيم تواجد المترددين على ماكينات الصراف الآلي ATM ومكاتب البريد لصرف رواتبهم  والتي يتواجد عليها عدد كبير من المواطنين مع بدء صرف المعاشات، حيث قام باستئجار مقاعد من محال الفراشة، على نفقته الشخصية، وتم وضعها بنظام معين يضمن وجود مسافة كافية بين كل كرسي وآخر أمام البريد، لمنع تكدس المواطنين على أن يكون تواجدهم على الماكينات بالترتيب منعا للتكدس مع تعقيم الماكينات أولا بأول.

وأبدى محمد عبدالرحيم، علي المعاش، إعجابه بتلك الفكرة بسبب سلوكيات البعض الخاطئة أمام ماكينات صرف الرواتب لأنها تعمل علي عدم تكدس المواطنين وانتشار فيروس كورونا.

وأشارت سعدية عبد الرحيم، التي جاءت لصرف معاشها، إلى أن فكرة تقسيم مواعيد صرف المعاشات، قللت من الزحام وعدم الجلوس طويلا لكى يأتى الدور.

 بينما في القرى، وتحديدا أبو مناع بحري، لم يكن الأمر كما هو في المدينة، إذ شكى عماد عبد الرحيم، علي المعاش، من عدم التنظيم أمام بريد قرية أبومناع بحرى والذي شهد تكدسا، مطالبا المسؤلوين بالتنظيم وحل الأزمة خوفا من انتشار الفيروس.

نجع حمادي: مبادرات شبابية تتصدر المشهد

وفي نجع حمادي، شهدت أماكن صرف المعاشات، تنظيما من الجهات المعنية والشباب، للحد من تزاحم المستفيدين، مع أول أيام الصرف.

وأوضح محمد نصر الدين، عضو منتدى شباب نجع حمادي، أن المبادرات الشبابية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية، ساعدت من حدة التزاحم بين المواطنين، لافتا الى أنه تم توزيع أرقام على المستفيدين، ووضع مقاعد أمام الأماكن، وتنظيم عملية الدخول والخروج، فضلا عن القيام بحملة توعية ضد كورونا، وتعقيم المستفيدين أثناء الدخول.

وأوضح نشأت كامل فوزي، محاسب، أن هناك جهد مبذول من الجميع، وعلى المواطن الالتزام بالتعليمات، لافتًا إلى أن المواطن لابد وأن يعي خطورة هذه المرحلة، فبالرغم من دعم الحكومة بكل طاقتها، إلا أن المواطن لم يلتزم، فتم وضع مقاعد وتوزيع أرقام، إلا أن المواطن لم يلتزم بذلك ويحاول الدخول ولا يجلس على الكراسي المخصصة وأيضا لا يلتزم بعملية تنظيم الدخول.

وأشار بدوي السيد عبد العال، على المعاش، إلى أنه لأول مرة يحدث تنظيما في عملية الدخول والخروج، فلا يوجد تزاحم كالعادة، مثنيا على دور الدولة والشباب في عملية تنظيم الدخول، ولابد أن يلتزم المواطن بالإجراءات اللازمة التي قررتها الدولة للحد من انتشار الكورونا.

وتم إلحاق العمل بنادي الأسرة بفرشوط، للمستفيدين من مكتب بريد فرشوط، وجمعية الرواد بالخطارة، للمستفيدين من مكتب بريد الخطارة، ومركز شباب دنفيق، للمستفيدين من مكتب بريد دنفيق، ومدرسة خالد بن الوليد الابتدائية بجوار مركز شباب نجع حمادي، للمستفيدين من مكتب بريد الساحل ومكتب بريد نجع حمادي ثان.

والأمر نفسه، حدث بمدرسة قصير بخانس مع الصارفين من مكتب قصير بخانس، ومدرسة السادات الثانوية بنات بجوار مكتب الجوازات، للمستفيدين من مكتب بريد نجع حمادي الفرعي، ومدرسة الدرب الابتدائية للمستفيدين من مكتب بريد الدرب وسكر نجع حمادي، ومركز شباب الكوم الأحمر للمستفيدين من مكتب بريد الكوم الأحمر.

قنا: الهلال الأحمر يتواجد للتنظيم والتوعية

وفي مكتب بريد قنا الرئيسي، تطوع مجموعة من شباب منظمة الهلال الأحمر بقنا لتنظيم المواطنين أمام المكتب في الخارج منعا للازدحام، ودخولهم بحسب أدوارهم وتوعيتهم بالإجراءات الاحترازية وأهمية وجود مسافة لا تقل عن متر بين كل فرد، أما مكتب بريد المديرية فيقف أفراد الأمن وعدد من العاملين بالمكتب لتنظيم المواطنين في الخارج ودخولهم مجموعات، بالإضافة لتوفير مقاعد للعملاء المنتظرين وخيمة كبيرة للاستظلال بها من الشمس.

وقال محمد مبارك، بالمعاش، إن هذا النظام أفضل بكثير لمنعه الازدحام حفاظا على سلامة الجميع، متمنيا تطبيقه كل شهر لمنع التكدس والانتظار طويلا.
وترى مبروكة عزام، بالمعاش، أن التنظيم لمنع الازدحام جيد جدًا، ولكنها متضررة من تأخر صرف المعاش الخاص بها ليوم 9 أبريل، لارتباطها بالعديد من الالتزامات المالية بين أقساط وجمعيات شهرية.

وأوضح عرفة محمد، مدير فرع مكتب بريد المديرية بقنا، أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التضامن، ساهمت بشكل كبير في منع التكدس وازدحام المواطنين أثناء صرف المعاش، حيث حضر اليوم حوالي 300 شخص فقط من أصل 700 إلى 800 من أصحاب المعاشات الذين يصرفون من المكتب، على عكس السابق، ما ساعد في تقليل الأعداد.

وأشار إلى أن الفرع اتخذ عدة إجراءات احترازية، وهي وضع ملصقات على الأرض كإشارات للحفاظ على مسافة متر على الأقل بين كل عميل، بالإضافة لوضع عدد من  الكراسي أمام المكتب في الخارج، وتنظيم دخول أصحاب المعاشات داخل البريد للصرف بحوالي 5 أفراد كل مرة. 

وأضاف محمد، أنه يتم توزيع مياه على العملاء المنتظرين بالخارج، وعندما يصادف وجود عميل من كبار السن أو من ذوي الهمم فيكون له الأولوية في الدخول والصرف، لافتا إلى زيادة عدد أفراد الأمن للمساعدة في التنظيم مع العاملين بالمكتب.

الأقصر: التزام المواطنين وشكر للحكومة

وفي الأقصر، توافد عدد من المواطنين لصرف معاشات شهر أبريل فى مكاتب البريد والمدارس التى خصصتها المحافظة لخدمة الجمهور، وذلك منعاً للتكدس والتزاحم بين المواطنين، حيث توافد الأهالى على الخيام التى تم تجهيزها لخدمتهم خلال صرف المعاشات.

وقال محمود فاروق، وكيل وزارة التضامن بالأقصر، إنه بناء على تعليمات الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن، والمستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، وبالتنسيق مع مديرية تعليم الأقصر، اتخذنا الإجراءات الاحترازية لمنع تكدس المواطنين أمام مكاتب البريد لصرف معاشات شهر أبريل، حيث خصصنا ثلاث مدارس لصرف المعاشات واحدة في مدينة الأقصر ومدرستين بمركز إسنا، وخصصنا أياما معينة لصرف المساعدات الخاصة بالمواطنين.

وثمن محمد حباشي، مواطن بالمعاش، جهود الدولة للحد من التجمعات والازدحام والتي نشهدها أيام صرف المعاشات، مشيرا إلى أنه لم يشهد أي تجمعات أو زحاما، وكان هناك مسافات بين كل مواطن والمواطن الآخر حرصا على السلامة ضد فيروس كورونا.

ووجه الشاذلي شاكر، مواطن، الشكر للدولة في الجهود المبذولة للحد من تفشي فيروس كورونا، مشيدا بقرار توزيع صرف المعاشات على عدة أيام للحد من الزحام.

الغنايم: 4 أماكن جديدة للصرف

وفي أسيوط، جهزت إدارة بريد الغنايم في أسيوط بقيادة محمود أحمد، بالتنسيق مع الوحدة المحلية بالمركز، قاعات لمنع الزحام والتكدس من خلال تخصيص أقرب مكان للبريد، وذلك لصرف المعاشات.

وقال أحمد، مدير البريد، بنطاق المركز وقراه أننا خصصنا 4قاعات من بينهم قاعة مركز شباب الغنايم لاستقبال المواطنين وذلك بتنظيم كشافة المركز وعدد من الشباب المتطوعين للخدمة، وتم توزيع المقاعد بمسافة متر بين المقعد والآخر وكذا ملصقات إرشادية، فضلًا عن توجيه من لا يعلم بتغير المكان وذلك في إطار الإجراءات الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

ودعا جادالله مشرف، رئيس مركز ومدينة الغنايم، أصحاب المعاشات لاتباع النظام، مشيرًا إلي أن آلية وزارة التضامن في تقسيم الصرف إلى شرائح في صالح المواطنين وحفاظًا على صحتهم.

وأشادت رضا رمضان، مطلقة، بنظام الصرف الجديد، قائلة “كنت خارجة من بيتي وشايلة هم الزحمة زي كل شهر”، لكن فوجئت بتغير المكان والصرف داخل القاعة ووجدت استقبالا من الشباب وتنظيما لدخول كل فرد، وايضا مراوح للتهوية.

بينما علم سيد عبدالحليم، معاش، بتغيير مكان الصرف من ابنه ولكن لم يتوقع هكذا التنظيم بترك متر بين المقعد والآخر ، قائلا “ياريت كل شهر كده بدل زحمة البوسطة”.

 

الفيوم:  39 مدرسة لتقليل الزحام و”كل شيء تمام”

وفي الفيوم، شهدت مدرسة العبور الإبتدائية بمركز ومدينة أبشواي، إقبالا كثيفًا أول أيام صرف معاشات أبريل، حيث حددت المحافظة 39 مدرسة لصرف المعاشات لتخفيف الزحام على مكاتب البريد، مع اختيار المدارس القريبة من المكاتب المزدحمة بهدف تخفيف العبء عن كاهل أرباب المعاشات والحفاظ على سلامتهم من العدوى بفيروس كورونا المستجد.

وشهدت مدرسة العبور، التزام المواطنين بالمسافة البينية بين كل مواطن كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا المستجد، فضلًا عن ارتداء موظفي البريد الكمامات والقفازات حفاظًا على سلامة المواطنين، مع وجود مسافة داخل غُرف الصرف بين كل موظف، كما نظمت الشرطة المسافة البينية بين المواطنين، حيث ينادي موظف البريد على كل مواطن بالاسم مع إحضار البطاقة الشخصية لصرف المعاش.  

وقالت مروة سيف، ابنة مركز أبشواي، “أنا موجودة اليوم لصرف نفقة ابني، كل مواطن يبعد عن الآخر بمسافة كبيرة، لا يوجد اختلاط حفاظًا على سلامتنا، ولن تواجهنا مشاكل خاصة بصرف المعاشات في المدرسة”.

وعلى نهج مروة، تقول منى أحمد، 38سنة، ابنة مركز أبشواي، اليوم جئت لأصرف معاش مساعدات الشؤون، ولاتوجد مشاكل على الإطلاق أثناء عملية الصرف، مع الأخذ في الاعتبار مسافة بين كل مواطن، مع توفر مقاعد للجلوس في المدرسة أمام غرف الصرف، والانتظار قليلا إلى جانب التزام المواطنين بتعليمات الصحة، ولأول مرة أرى هذا التنظيم الهائل في الصرف، وأتمنى أن يستمر هذا التنظيم بشكل دائم حتى بعد انتهاء أزمة كورونا. 

سعيد محمود عبد الحميد، موظف بمكتب بريد أبشواي الرئيسي، يقول، إن فلوس الصرف جاهزة ولا توجد مشكلات في اليوم الأول في صرف المعاشات، لافتا إلى أن جميع المواطنين استجابوا للمسافة البينية بين كل مواطن، فضلًا عن قيام الشرطة والإدارة الصحية بدور هائل في التنظيم بين المواطنين حرصا على سلامتهم.

من جانبه، قال مختار محمود عبد العظيم، مندوب صرف بمكتب تأمينات أبشواي، إننا نصرف اليوم المعاشات الأقل من ألف جنيه في مدرسة العبور بمركز أبشواي، وفكرة الصرف الأقل من الالف جنيه تسير بشكل سليم مثلما قالت ووجهت وزارة المالية ورئاسة الصندوق. 

ويشير عبد العظيم، إلى أن المواطنين ساعدونا اليوم في وقوفهم بانتظام مع الانتظار بشكل سليم، وفي صباح اليوم كان الإقبال كثيفا، ثم بدأت الأعداد تقل، وتتبعها آلية دخول المواطن بالدور، بدون حدوث زحام ولا توجد مشكلات على الإطلاق في اليوم الأول من الصرف داخل المدرسة.

وفي حديث مع أحمد نبيل، عضو إدارة تفتيش بالتأمينات الإجتماعية بمحافظة الفيوم، يقول لـ”ولادالبلد”،  “أنا مندوب عن إدارة التفتيش بمنطقة أبشواي لمباشرة عمليات صرف المعاشات الخاصة بالمواطنين التابعين لمركز أبشواي، ولايوجد زحام على الرغم من كثافة المواطنين أثناء الصرف، نظرًا لمساحة  المدرسة الواسعة، كل مواطن يبعد عن الأخر بمسافة كبيرة، حفاظا على سلامة المواطنين نظرًا لوجود الوباء في الفترة الحالية.

ويضيف نبيل، يوجد 5مندوبين صرف في المدرسة متواجدين مُنذ الصباح الباكر لصرف المعاشات للمواطنين، حيث يوجد صرف كامل، مع توفر عملية السيولة في الصرف، فضلًا عن النظام الذي تم تنفيذه بصرف المعاشات على مراحل، المرحلة الأولى وهي من مبلغ جنيه إلى 1000جنيه، وسيكون لمدة 3أيام، ثم يليها 3أيام أخرى لصرف من مبلغ 1000جنيه إلى 2000جنيه.

أبنوب: المدرسة تحل الأزمة والتأمينات تسقط

وفي أبنوب، لاحظ الجميع مشهدا مختلفا، أمام مكتبا بريد أبنوب القديم والجديد لصرف المعاشات، فقد ساد الهدوء وغاب المواطنين تماما، على عكس كل شهر، بعد أن تحول الصرف لمدرسة الشهيد فاروق جعفر الثانوية العسكرية، أمام البوستة القديمة بأبنوب.

وفي المدرسة كان هناك بوابتان، الأولى التى تقع أمام البوستة القديمة، ويدخل إليها مستحقي المعاشات، والبوابة الثانية على شارع جانبي وهي التي يخرج منها الصارفون منعا للتزاحم على بوابة واحدة.

وفي ملعب المدرسة، افترشت جمعية رعاية الرياضيين بأبنوب، مئات الكراسي، ليجلس عليها الراغبون في الحصول على المعاش، بينما في الداخل خصصت ثلاث فصول بالدور الأراضي في كل فصل موظف يجلس ليتسلم البطاقات والفيزا، ليتسلم المستحق معاشه وينصرف، والكل يدخل في دوره، بعد تنظيم المتطوعين من الشباب، بالإضافة للقوات الأمنية الموجودة.

وشهدت عملية الصرف أيضا تواجد محمد عبد المنعم، موظف في شركة إي فانس، التى تقوم بصيانة ماكينات الصرف الآلي، مع الموظفين، ضمن الفريق الموجود كدعم فني، لسهولة الإصلاح والدعم في حالة حدوث عطل فني.

وقال جمال عبد الناصر، أحد المواطنين المستفيدين، الذي جاء اليوم ليصرف معاشه قائلا إن الوضع بهذا الشكل أفضل كثيرا بدلا من التزاحم على مكاتب البريد الضيقة “مبنبقاش طايقين نفسنا، فما بالك مع وجود مرض ممكن يصيبنا كلنا، كده أحسن كل واحد على كرسي وكل واحد عارف دوره”.

وعلى النقيض تماما، ظهر الوضع مأساوي في الصباح أمام مكتب تأمينات أبنوب، حيث التزاحم وعدم النظام مع صغر مكتب التأمينات المخصص في الأساس بإحدي العمارات منذ القدم.

والزحام لم يكن فقط في التأمينات ولكن أيضا على ماكينات البنوك المتوفر في مركز أبنوب، وهو ما ظهر أمام بنك الإسكندرية، وبنك مصر.

وشدد اللواء عصام سعد، محافظ أسيوط، على متابعة وتجهيز وتعقيم وتطهير ماكينات الصرف الآلي “ATM” ومكاتب البريد والمنافذ الجديدة بصفة مستمرة، التي تم فتحها لصرف معاشات شهر أبريل والتي يصل عددها إلى 210 منفذا (مكاتب بريد، ومراكز شباب ومدارس) على مستوى المحافظة، لافتاً إلى أهمية وتوفير وسائل الحماية الطبية اللازمة وتحديد نقاط انتظار متباعدة لاصطفاف المواطنين مراعاةً للتباعد الاجتماعي وتنظيم الحركة والصرف لمنع التزاحم أو التكدس.

قوص: لم يلتزم أحد

وفي قوص بمحافظة قنا، شهد مكتب البريد ازدحامًا شديدًا للسيدات والرجال خارج المكتب، بينما مكتب التأمينات تم نقل الصرف به إلى المدرسة الصناعية للبنات بقوص. 

وقالت بخيتة عبد الستار، سيدة مسنة، جالسة على الرصيف أمام مكتب البريد، إن الموظف داخل البريد حصل على الفيزا والبطاقة الشخصية منها وسجل اسمها من ضمن الأسماء التي ستحصل اليوم على المعاش، مشيرة إلى أنها جلست على جانب من الرصيف منذ الصباح في انتظار دورها. 

بينما حميدة أحمد، وقفت وسط الزحمة الشديدة على باب مكتب البريد، مطالبة الموظفين بالإسراع في تسليم الفيزا والمعاش للمواطنين، مضيفة أنه ليس هناك تنظيم من قبل المواطنين لذلك وقفت معهم في الزحمة منتظرة دورها.

وقال عبد اللاه منازع عبد الحميد، مدير مكتب البريد الفرعي وهو يصرف للمواطنين، إن الإجراءات التي اتخذها المكتب من الحصول على البطاقات الشخصية وكروت الفيزا، مع غلق الباب الذي يقف خلفه موظف ينادي على فرد أو اثنين ويتم تسليمهم معاشهم، جاءت للحفاظ على المواطنين، ولكنهم غير ملتزمين بالتنظيم ويتكدسون ويتزاحمون على الباب بشكل سيء وغير آدمي، ويتعاملون معنا بوحشية. 

ولم يكن مكتب البريد المكان الوحيد لصرف المعاشات اليوم، ولكن هناك مكتب تأمينات قوص، لكنه اتخذ المدرسة الصناعية للبنات مقرًا له لصرف المعاشات للسيدات والرجال.

وقال يوسف سيد، مدير المدرسة الصناعية للبنات بقوص، إن الإدارة أبلغت بصرف المعاشات لمكتب التأمينات بالمدرسة ومن الساعة السابعة فتحت المدرسة واستقبلت موظفين التأمينات وقسمت جناح كامل في المدرسة مكون من فصلين أحدهما لصرف السيدات وآخر لصرف الرجال، واستراحة للرجال والسيدات حتى الانتهاء من صرفهم الساعة الواحدة ظهرًا.

وقال أبو الحسن على سعيد، مدير التعليم الفني بقوص، إن الإدارة عقمت وطهرت المكان المجهز لمكتب التأمينات داخل المدرسة، وجهزنا في الاستراحة مسافة متر بين كل مقعد وآخر لانتظام المواطنين، وذلك كإجراءات احترازية للحد من فيروس كورونا. 

المنصورة: التزام تام أدى لنجاح التجربة

وشهدت محافظة الدقهلية إقبالا متوسطا في أول ايام الصرف، فمن داخل مدرسة عمر بن عبدالعزيز ، بمدينة المنصورة، سيطر الهدوء، وكل شخص التزم بدوره، جاليا فى المكان المخصص له.

 وقال يوسف أحمد يوسف 64 سنة، إنه كان يحصل على المعاش من التأمينات، وحاليا الوضع أفضل، فلا يوجد زحام البتة.

وتابعت منال دسوقى، التي اصطحبت والدتها المسنة لصرف معاشها من مكتب بريد الجلاء، أن تخويل الصرف للمدرسة أفضل، لأن البريد مزدحم جدا ومعظم الناس واقفة وهم كبار في السن، وأتمنى أن يظل صرف المعاش عن طريق المدارس.
 

الإسكندرية: سهولة في صرف المعاش

وفي الإسكندرية بدأ صباح اليوم الأربعاء، صرف المعاشات، في مكاتب بريد الإسكندرية، وقال شعبان محمود، رجل في الـ56 من عمره، هذا الشهر الوضع اختلف تماما، حيث كنت أقضي شعبان حوالي من 3 إلى 4 ساعات حتى يتمكن من صرف معاشه، ولكن هذه المرة نسبة الازدحام خفيفة، وصرفت معاشي خلال ساعة واحدة من مكتب البريد، بمنطقة وسط الإسكندرية.

اتفقت معه في الأمر نعمة عبد الله، التي تصرف معاشها من مكتب البريد، بمنطقة المنشية، كل شهر، وأوضحت أنها تمكنت من صرف المعاش بكل سهولة، وبوقت أقل بكثير من الشهور الماضية، مؤكدة أن الدولة تبذل جهود “محترمة” لتقليل نسب الإصابة بفيروس كورونا.

وأشار جمال شلبي، مدير عام منطقة بريد الإسكندرية، إلى أن عملية صرف المعاشات بالمدارس جاءت لتقليل عملية الازدحام بمكاتب البريد، لتقليل فرصة الإصابة بفيروس كورونا، مؤكدًا أن هناك 30 مكتب بريد على مستوى الإسكندرية، يعمل لصرف المعاشات، تزامنًا مع العمل بجميع المدارس حول الإسكندرية، لتقليل التكدس، والالتزام بالتدابير الاحترازية التي اتخاذتها الدولة، للوقاية من فيروس “كورونا”.

 

الوسوم